Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 23 تشرين الأول 2017
محمود قطيشات
محمود قطيشات
موسى الصبيحي
 
كتّب للبلقا
الإثنين , 14 آب , 2017 :: 8:04 ص

جمعية الإخوان المرخصة .. مصلحة الأردن فوق كل المصالح

 لقد كتبت في وقت سابق وبأكثر من مرة أن الدولة الأردنية وقفت الى جانب حركة الاخوان المسلمين منذ نشأتها عام 1945 ومنحتها قدرا كبيرا من الاحترام لقربها من العمل الاجتماعي والدعوي أكثر من العمل السياسي كما وقفتْ الى جانب مؤسسيها ومنتسبيها وساندتهم وكافأتهم بأرفع المناصب الوظيفية تقديرا لتوجهاتهم الصادقة وسياستهم المخلصة وفكرهم النقي الطاهر ، إلا أن السوس بدأ ينخر بهذه الجماعة منذ انبثاق الذراع السياسي للاخوان المسمى بحزب جبهة العمل الاسلامي وبروز جناح الصقور الذين بدأوا باستغلال الدين لأغراض سياسية مناهضة وعدائية ، حين بدأوا بزرع الفتنة بين الدولة والشعب من خلال تحريض الناس على إقامة المسيرات والمواجهة مع السلطة ورجال الأمن وتشكيك المواطنين بالانتخابات النيابية أو البلدية أو النقابية وغيرها من القضايا . ومن هنا انبرت ثلة من الشرفاء المخلصين فأبت الإستمرار على هذا النهج وارتأت الانفصال عن الجماعة غير المرخصة بجمعية مرخصة تتبع القانون الأردني وتقدم المصالح الوطنية على أية مصالح أخرى وتحمل هموم الوطن والمواطنين .

وبالأمس القريب عقدت الجمعية المرخصة الملتقى السنوي الأول في عجلون بمشاركة شخصيات وطنية وحزبية وسياسية وإعلامية وأكاديمية ، فأكدت في إجتماعها على ضرورة التواصل مع مختلف اطياف العمل الوطني وبناء جسور من الثقة بينها وبين مختلف مؤسسات الوطن الرسمية والشعبية والحزبية على قاعدة الاتفاق على المصلحة العليا للوطن والحفاظ على أمنه واستقراره لإيمانها بعدم وجود تعارض بين الاسلام والانتماء للوطن ، كما أوصت في ختام أعمال الملتقى الى ضرورة البدء ببناء المشروع الوطني المتكامل الذي تتبناه الجماعة وبضرورة تطوير خطابها الاعلامي عبر البحث عن وسائل اعلامية عصرية تستطيع من خلالها الوصول الى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع بشكل سهل وسريع والتوسع باستضافة مكونات وطنية وسياسية لمناقشة الهمّ الوطني وتطوير أدوات التعاون بين القوى الوطنية لخدمة الوطن ومؤسساته .

كما أكدت الجمعية المرخصة أنها تعمل على تغليب مصلحة الوطن على أية مصلحة ، ولا تتوانى عن إنتقاد الاخطاء لكن بطريقة تخدم المصلحة العامة حيث أن البلد لا تحتمل أية مناكفات سياسية نظرا للخطر الذي يحدق بالمنطقة . وجاء في البيان الصادر عن الجمعية ، أنها جماعة دعوية تخدم ديننا في جميع الأماكن والمواقع التي تستطيع بها ذلك ، وتتشارك بتقديم الصورة الحقيقية للإسلام المعتدل والوسطي أمام كل الناس ، وتحارب التطرف واستغلال الدين لتحقيق أية مآرب شخصية أو جماعية ، وتؤكد على هويتنا الأردنية وأن الوطن هو لجميع أبنائه ، نحترم القانون ونعمل وفق ما جاء به ، كما أن الأردن وطن لجميع الأردنيين ، ومقياس الوطنية يقدر بمقدار ما يتم تقديمه من عطاء واخلاص تجاه هذا الوطن .

وتعلن جمعية الاخوان المسلمين المرخصة في كافة لقاءاتها واجتماعاتها أن الهاشميين لهم بعد الله تعالى الولاء ، ولهم في أعناقنا بيعة لا نفرط بها ، وهم صمام أمان وعلامة استقرار لجميع مكونات المجتمع الأردني ، وهذا موقف مبدئي لا خلاف عليه داخل الجمعية وتضيف .. أما القضية الفلسطينية فهي قضية كل المسلمين ونحن في الأردن ورغم محدودية الموارد نتحمل مسئولياتنا بشرف تجاه القضية الفلسطينية ضمن إمكانات الوطن وقدراته ، دون منّ على أحد وبذات الوقت لا نقبل تجاهل الدور التاريخي والمشرف الذي تبذله الدولة الأردنية تجاه القضية الفلسطينية .



محمد الوشاح

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال