Skip Navigation Links  الأرشيف     الجمعة , 22 أيلول 2017
محمود قطيشات
محمود قطيشات
موسى الصبيحي
محمود قطيشات
د.معتصم الدباس
الدكتور اياد عبد الفتاح النسور
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الخميس , 27 تموز , 2017 :: 1:33 م

هذه بتلك


لم ينس الصهاينة ما فعله بهم (الدقامسة) فاقتصوا من (رائد زعيتر) وأكرموا قاتله، ولم يجرؤ أحد على التحقيق معه،بل لم يجرؤ أحد على السؤال عن التحقيق معه، وضاع دم القاضي زعيتر هباءً.


نحن حبسنا (الدقامسه) عشرين عاماً، ولم تشفع له مطالبات الناس عبر هذه العشرين بأن يتم التخفيف من عقوبته ولو يوما واحداً، ومنعناه أن يستقبل المهنئين بخروجه،واستنكر الصهاينة فرحة الشعب الأردني بخروجه وتهنئته، برغم الغضب الرسمي من فعلته واتمام مدة عقوبته، وبرغم قرب العهد بقتل زعيتر والذي لم يكفهم قتله، أن يشفي صدورهم مما فعله بهم الدقامسة.


فكان لابد من تأديب هذا الشعب، الذي لم يطبع مع الصهاينة،كما تفعل حكومته، ولم يقنعه الجزر والكاكا، المختوم على كل حبة منه أنه انتاج إسرائيل، وكأن حبة الكاكا سيارة أو آلة ستدوم فلا يذكر اسم للمنتج وانما الدولة المنتجة، لتدخل تلك الحبات كل بيت ويصبح اسم اسرائيل مألوفا في المطابخ الأردنية.

وبرغم اللقاءآت الحميمية للمسؤولين الاردنيين والصهاينة،على الشاشات وبرغم الاقتتال العربي العربي، وبرغم وجود سفارة محمية في بلادنا لهم، كل هذا لم يدخل الصهاينة الى قلوب هذا الشعب، وظل مشهد العداء المستحكم هو المشهد المألوف.


وقد عبر أكثر الشعب عن فرحتهم بخروج الدقامسة، والذين استنكروا فعلته لم يستنكروها في معظمهم لأنهم يحبون الصهاينة، وإنما انكارهم كان كما قالوا: لأنه قتل للأبرياء.

مما يعني في المحصلة، أن الشعب الأردني في غالبيته لا يقبل التطبيع مع الصهاينة، ولابد من معاقبته وتنغيص فرحته بما حققه الدقامسه من شفاء لصدور الأردنيين من الصهاينة.


لذلك كان لابد من توجيه ضربة، لا تقتصر على الحكومة التي افرجت عن الدقامسة ولم تحبسه للأبد، إذ لابد أن توجه هذه الضربة، الى وجه كل أردني، ولابد أن يشعرنا الصهاينة بالإذلال جميعاً، ولابد من إهانة تدخل كل بيت وكل شارع وكل ضمير في الأردن.

ولابد من تلطيخ وجوه الجميع بهذه الإهانة.

والخطة سهلة فلا يحتاج الصهاينة الى خطة، اذ لابد من قتل أي أحد، حتى ولو كان صبيا صغيراً، والعذر جاهز (لأنه هاجم الصهيوني بأداة حادة) مفك لم يعثر أحد عليه، سكين لتقطيع الكاكا او تقشير الجزر! أي شيء فمن ذا سينفي ما يقرره الصهاينة؟!أو فلينفي كما يشاء ويثبت ما يشاء، (فالطزُّ) جاهزة لتعبر عن حال اهتمام الصهاينة بأي احتجاج عربي.


وبعد ذلك لابد أن يخرج الصهيوني بحماية بالغة، ويستقبله رئيس وزراء الصهاينة، وتنقل هذا المشهد الفضائيات والصحف، ثم ينشر بعد هذا مكتب نتنياهومكالمته الهاتفية للقاتل وهو يسأله عن حاله وهدأة باله، وإن كان قد هاتف صديقته قبل أن يصل الى الجسر المشدد الحراسة من جهة الاردن،ثم يدلف بعده الى حيث الامن والأمان-وكانت تلك اشارة من نتنياهو الى أن قتل اردنيين عندهم هو أمر تافه لا يستحق مجرد انشغال القاتل عن مهاتفة حبيبته، حتى ولو كان ما يزال القاتل في قبضة الأعداء، وحتى ولو كان احد هذين القتيلين تعدى تطبيع الكاكا والجزر، الى تأجيرهم عمارته.


كل الأمر كان مرتباً، ربما لم يضرب له الصهاينة موعدا محددا ولكنهم كانوا يزمعون على تنفيذه، وكان لابد من إخراجه بهذه الطريقة ليقولوا لكل اردني سواء كان، معادياً او مطبعاً أو منبطحاً أو متصهينا أكثر منهم : دمكم رخيص جميعاً، ونحن نملك زمام الأمر كله!

(وهذه بتلك)

وشتان بين هذه وتلك!!! شتان بين سجن مؤبد، واحتقار رسمي، وبين جريمة مدبرة واستقبال بحفاوة رسمية، هذه كانت رسالة الصهاينة فاقرأوها ولا أظن قارئا أو أمياً منا إلا وقرأها وأحس بكل حرف فيها حتى وإن كانت


السلط في 27-7-2017


رائد علي العمايرة

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال