Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 11 كانون الأول 2017
منور أحمد الدباس
المحامي أسامه ابوعنزه
 
كتّب للبلقا
الأربعاء , 26 تموز , 2017 :: 4:08 م

حيطنا واطي ونص

 الاستقبال الرسمي الحافل من قبل رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو لقاتل الاردنيين في سفارة اسرائيل في عمان وأخذه بالأحضان والتقاط الصورة التذكاريّة معه والفرح ظاهر على كليهما نتنياهو والقاتل هو تأكيد لا يحتاج الى دليل الى مباركة نتنياهو للجريمة ورسالة الى الاردنيين جميعا بأن حيطكم واطي وانكم لا تشكّلون لاسرائيل اية قيمة معنوية او ماديّة ... هذا ما فهمته انا المواطن الاردني الغلبان لا بل وأزيد بأن حيطنا بات ( واطي ونص ) وأن كرامتنا وشرفنا قد انتهكا في عقر دارنا ومع ذلك نبحث عن مبررات للقاتل ونحاول التخفيف من هول الكارثة على الشعب الاردني بتصريحات وتلميحات مخجلة .... فتحت كل الظروف من المعيب ان لا يتم القاء القبض على القاتل و من المخجل ان يتم تهريبه الى اسرائيل ومن المؤسف ان نرى نتنياهو يربت على كتفيه ويقول له عفارم عليك ومع ذلك نتحدث عن معاهدات سلام و عن ترتيبات امنيّة ولقاءات سرّية مع عدو يريد ان يهدم المسجد الاقصى وسيفعل ذلك عاجلا ام آجلا ... عدو نجح في سحب البساط من تحت اقدام الاردن في خطة ذكيّة لرفع وصاية الهاشميين عن المقدسات في فلسطين ....الحكومة الحاليّة لا تستحق البقاء وعليها ان ترحل ... فمعالجتها لمجمل القضايا الساخنة تدل على سطحيّة وقصر نظر ... بصراحة هناك ربيع اردني صاخب وخطير قادم سيأكل الاخضر واليابس سببه غياب رأس النظام وعدم وجوده في البلد الأمر الذي جعل الحكومة تتخبط لا بل وتضع راسها في الرمال والنتائج أخطر مما تتوقع الحكومة التي فشلت في ادارة كل الملفات. الاعلام الاردني في واد والشعب في واد ... التقارير الامنيّة واضح انها لا تصل الى الملك بالشكل الصحيح وسياسة الطبطبة ولفلفة الأمور لم تعد تنطلي على الشعب .. اخشى ان تفلت الامور من عقالها وينجح الموتورون في استغلال مجريات الأمور وهناك الألاف ممن ينتظرون الفرصة ليخرجوا من جحورهم ... وعندها لن يكون للتصريحات واللقاءات الصحفية الرسميّة اية نتائج ... من حبي للملك وللشعب وللأردن اتمنى ان يقطع الملك زيارته الخارجية ويعود الى ارض الوطن ليقف بنفسه على عجز الحكومة في ادارة الملفات الساخنة قبل ان تقع الفاس في الرأس... لقد تحول ملف معارك ابو تايه الى ملف سياسي خطير وتم التعامل مع الملف من قبل الحكومة بسطحية وسذاجة ... وان قضية مقتل الاردنيين بيد مجرم صهيوني فوق تراب عمان واستقباله استقبال الابطال من قبل نتنياهو كل ذلك ألهب صدر الشعب الاردني الذي توقع على الاقل ان يتم اعتقال المجرم والدعس على راس نتنياهو الذي بارك فعلته. هناك كثيرون ممن نظنهم اردنيين سيؤلبّون الاجهزة الرسميّة على كاتب هذا المقال هؤلاء لا قيمة لهم عندي ولا عند الاردنيين ولا عند الشرفاء من القابضين على الجمر من شباب المخابرات والاجهزة الامنيّة الذين يتمنون على الحكومة ان تكون بمستوى الاحداث ... مطلوب من مجلس النواب ان يسقط هذه الحكومة التي تتعامل مع الشعب بفوقية واضحة ولقد اثبتت الوقائع ان رؤساء الحكومات الشباب والوزراء ( الصلعان ) لا يصلحون لهذه المرحلة واننا بحاجة الى رؤساء من امثال عبد الرؤوف الروابدة وطاهر المصري وعون الخصاونة ومن هم على شاكلتهم. ارجو من رئيس مجلس النواب ان يعقد جلسة تشاورية مع رؤساء الحكومات السابقين اصحاب الخبرة والحكمة والحنكة للتباحث في الملفات الساخنة التي هي حديث الشعب الاردني ورفع التوصيات الى راس النظام بالسرعة القصوى قبل ان لا ينفع الندم .\ ان الاردن بدون شك يتعرض لمؤامرة عربية هدفها ان يبقى وحيدا في الساحة وان يتم احراجه شعبيا وعربيا مستغلين ظروفه الاقتصادية الصعبة .\ اتمنى على عشيرة الحويطات التي من حقها ان تعتب وان تحرد اتمنى عليها ان تتوقف عن كل اشكال التصعيد لحين عودة الملك من الخارج ومن ثم ( فرد) الموضوع بين يديه.\ كل الدول العربية ناكرة للمعروف مع الاردن وكلها تريد منه ان يكون تحت ( ابطها) وبدون مقابل .... السند الوحيد للارن هو وحدته ومتانة جبهته الداخلية وقطع كل يد تحاول الاساءة لمكوناته ...\ على الاردن ان يعيد النظر فورا بسياساته الداخلية والخارجية وعليه ان يضع مصلحة المواطن الاردني فوق كل المصالح والمواطن الاردني صاحب كرامة وعلى الحكومة ان تحافظ على هذه الكرامة ...\ كل المؤشرات تقول ان الفساد مازال قائما وان الفاسدين بتكاثر وان البلد على كف عفريت ... الاعلام غائب والتقارير مزيفة ومخافة الله في البلد مجرد شعارات .. \ الحكومات هي التي جعلت حيط الاردن واطي وسياساتها وضعفها السبب وراء كل ما حل بالبلد من مصائب ولا بد من كلمة جريئة : فمن بيننا نحن الشعب فئة منافقة لا تستطيع ان تقول كلمة الحق لان ذلك سيقضي على مصالحها وللاسف هذه الفئة هي المسيطرة والمؤثرة على توجيه الرأي العام .... حمى الله بلدي من كيد الكائدين ومن المنافقين وابقاه شامخا بقيادته التي نتمنى ان يخلصّها الله من كل المقربين الذين لا يريدون مصلحتها بل يقدمون مصالحهم على مصلحتها وعلى مصلحة الشعب بأكمله... الاردن حيطه مش واطي وكرامته من كرامتنا نحن فقراء الاردن والقابضين على جمر محبته سيظل حيط الاردن قويا وعاليا ومنيعا والأمر كله بيد الملك الذي نتمنى عليه ان يقرّب اليه الشرفاء من المخلصين للبلد وما اكثرهم لو بحثنا عنهم.





محمود قطيشات

تعليقات القراء
1 - المحامي بسام غنيمات الخميس , 27 تموز , 2017 :: 8:00 ص
سلمت ابوالعبد
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال