Skip Navigation Links  الأرشيف     الأحد , 25 حزيران 2017
موسى الحياري
قصي النسور
محمود قطيشات
الدكتور المهندس إبراهيم محمد العدوان
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الأحد , 18 حزيران , 2017 :: 7:05 ص

مغامرات صحفي .. الحلقة السابعة عشرة

على مدى ثلاثة عشر عاما من الحصار الظالم على العراق ، كنت ألبّي الدعوات الرسمية بحضور الفعاليات الثقافية لمهرجاني المربد وبابل وأعياد ميلاد صدام حسين والاستفتاءات الشعبية على حكمه ، كما كنت حريصا بالمقابل بعدم تلبية الدعوات المعنية بأنشطة حزب البعث العربي الاشتراكي وذلك لعدم قناعتي حتى هذه اللحظة بعموم الأحزاب العربية ، وقد زرت العراق خلال فترة الحصار حوالى خمس عشرة مرّة وذلك لمحبتي الراسخة للشعب العراقي الأصيل وتعاطفي الواسع معه ، لما وصل اليه من حال متردية بسبب الحصار الجائر ، علما أني لو استجبت لبعض المغريات لقاء انضمامي للحزب لحصلت على الشيء الكثير ، حيث كان المطلوب منّي فقط أن أكون بعثيا . لقد عانى العراق الأمرّين من ذلك الحصار الناتج عن قرار الأمم المتحدة رقم 661 والذي نصّ على فرض عقوبات خانقة أحرمت الشعب الشقيق من الغذاء والدواء وحتى مستلزمات العملية التعليمية ..


وقد قرأت في يوم من الأيام خبرا صحفيا أن أقلام الرصاص دخلت لائحة الممنوعات في العراق بسبب ما تحويه من مادة الغرافيت بذريعة أنها تدخل في صناعة أسلحة الدمار الشامل حتى أصبحت تلك الأقلام مفقودة في المدارس ، فاستوقفني هذا الخبر وقررت متابعته بنفسي للتأكد من صحته ، فغادرت الى بغداد وطلبت هناك من صديقي البعثي الاستاذ ابراهيم فرج مدير عام وزارة الثقافة والاعلام العراقية السماح لي بزيارة بعض المدارس في نواحي العاصمة ، وبالفعل وجدت تلامذتها خلال الزيارة يحضرون الحصص بلا قرطاسية ولا أقلام رصاص لخلو البلاد منها ، وهنا قررت العودة الى عمان والاعلان عن اطلاق حملة أسميتها حملة المليون قلم رصاص ، حيث برزت اثرها على الخط رموز حزبية لتعلن تبنّيها لهذه الحملة ، فبقيت ساكتا بسبب ارتباطي الوظيفي الرسمي الذي يتعارض مع هذا الاتجاه ، وبدأت أعمل بصمت واستطعت شخصيا وبدعم من الأصدقاء والمعارف جمع كميات كبيرة من الأقلام لأعود ثانية للعراق وأتولى توزيعها بنفسي على المدارس باشراف المسئولين بوزارة التربية والتعليم العراقية ، كنت حقيقة أخشى من الفشل في هذه المغامرة خاصة بعد علم الأصدقاء العراقيين بما نويت ، فاضطررت حينها استلاف مبلغ مالي لشراء أكبر كمية من الأقلام حتى جمعت المليون قلم رصاص ، وخلال قيامي بعملية التوزيع في المدارس كانت الصحافة العراقية قد كتبت عن الحملة ، وأجريت معي المقابلات في الاذاعة والتلفزيون العراقي بينما كانت الأحزاب الأردنية تكثر التصريحات الاعلامية عن حملتها من عمان ، وبعد انتهائي من التوزيع بالمدارس تلقيت حينها شكر من أعلى المستويات وأبلغني المدير العام لوزارة الاعلام عن ترتيب لقاء قادم مع مسئول كبير لم يفصح عن اسمه ، لكنّ اللقاء لم يتم بسبب تشديد الحصار على تحركات القياديين العراقيين من قبل المفتشين الدوليين ، فلم يكن موضوع اللقاء يهمني بقدر القيام بالواجب الانساني تجاه أطفال الشعب العراقي الشقيق ، وبعد حملة أقلام الرصاص استطعت بعدها وبفضل الله تنفيذ حملتين احداهما للملابس والأخرى للدواء واللتين سأتوسع بالحديث عنهما لاحقا ان شاء الله .



محمد الوشاح

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال