Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 23 تشرين الأول 2017
محمود قطيشات
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الجمعة , 09 حزيران , 2017 :: 3:16 م

ياعرب كفانا أوجاع وجراح وتفكك ومأسي

" حينما تقطع ثلاث دول خليجيه علاقاتها بدولة قطر، ليس فقط دبلوماسيا بل وصفت بالقطيعه الشامله من كل النواحي ، اغلاق السفاره القطريه في عواصم هذه الدول ، واغلاق الحدود البريه والبحريه والجويه امام دولة قطر ، وشن حملات دعائيه شرسه وغير مسبوقه من قبل هذه الدول على دولة قطر ، وكذلك قطر لم تقصر في هذا الشأن ، فهي تشن حمله قذره في وسائل اعلامها وخاصه الجزيره الفضائيه ، وتتعامل مع هذه الدول بالمثل ، والمتتبع لسياسات قطر العدائيه لهذه الدول فليس العداء هو وليد اليوم او السنه إنما منذ سنين وقطر تنصب نفسها زعيما على دول الخليج ، وتعطي نفسها دورا كبيرا يفوق ويفيض عن حجمها ، فهي تعتبر نفسها بأن اي حلول لقضايا المنطقه يجب ان تمر عبر الدوحه أولا وان تحظى بمباركتها .


هذا ونحن نعلم ان الأردن قد لحق به ضرر من دولة قطر ، حيث رفضت قطر انضمام الأردن الى منظومة مجلس التعاون الخليجي وبشده ، ناهيك عن عدم دفع مساهمتها في المنحه الخليجيه والتي اقرها مجلس التعاون الخليجي للأردن ، رغم الثراء غير الطبيعي لدولة قطر اللهم لا حسد ، حيث تبلغ ايرادتها السنويه اكثر من 156 مليار ريال قطري ، هذا في ظل الاسعار الحاليه للبترول والتي هي في نزول . نحن لا نحسد شعب قطر على هذه الثروه الضخمه من البترول والغاز وما تحققه من ايرادات ضخمه ، لكن نغضب حين ينفق جزء كبير منها على مشاريع سياسيه قذره حيث تستغل البؤر الملتهبه وتمد وتدعم جهه ضد أخرى بغض النظر عن مصلحة الشعوب حتى لو دمرت اوطانها المهم ان تصل الدوحه الى ما تبتغيه .


طبعا هذا كله لا يصب لا في مصلحة الشعب القطري ، ولا في مصلحة الشعوب الخليجيه بشكل خاص والعرب بشكل عام ، حيث تجمعهم منظومة مجلس التعاون الخليجي الذي تأسس عام 1981 ، والخوف من أن يتفكك عقده وتعود حليمه لعاداتها القديمه والخاسر هم الشعوب التي تعودت على حرية التنقل وكثير من التسهيلات العاليه . لكن دولة قطر اعتادت ان تغرد خارج مجلس التعاون الخليجي ، وأن تتصرف بشكل يوحي لمن يتابع سياسات قطر وكأنها ليست عضوا في هذا المجلس الا بالإسم ، ومع ذلك دائما تعتبر نفسها هي الزعيم الخليجي وحتى العربي ، وتتقدم على السعوديه ومصر التي فقدت دورها عربيا واصبحت الدوحه هي المنفرده بزعامة العرب ، وتعطي لنفسها الحق في تهديد أي نظام عربي ، وتستطيع إن ارادت في ظل الإنقسامات العربيه المرعبه والوضع العربي الراهن المزري والمتردي تحويل اقطار عربيه الى اقطار مدمره فاشله ، وهي بدون شك تدرك بأن معظم سياساتها خاطئه ، وبالرغم من سكوت اعضاء مجلس التعاون وغض الطرف عن تصرفات الدوحه طوال سنين عديده مضت ، حرصا منهم على وحدة الصف الخليجي والذي ينعكس بدوره عل وحدة ومصلحة الأوطان العربيه من المحيط الى الخليج . ولا تستطيع الدوحه حين ترمي نفسها في احضان دولة ايران المناهضه لكل ما هو عربي باستثناء من وقعوا في شباكها ، ان تحمي نفسها وان تحافظ على استقلالها وان تحصن نفسها من عبث ايران المعاديه للعرب ، ولا تحمي الدوحه اذا تعرضت لأي خطر أو تهديد يداهمها ، ولا تحمل لها الخير بل تضمر لها الشر والضغينه والدوحه تعرف ذلك جيدا وتعيه بالمطلق ، بيد ان وجودها داخل مجلس التعاون الخليجي وبشكل يحفظ لها كرامتها وكلمتها داخل المجلس هو من يحميها ، فدولة البحرين حين تعرضت للغزو الشيعي الإيراني وقفت بجانبها المملكه العربيه السعوديه وشقيقاتها في مجلس التعاون وتم وقف المد الإيراني الذي تعرضت له دولة البحرين . ومن هذا المنطلق على دولة قطر ان تعود الى الحضن العربي الخليجي وقد نقت وطهرت نفسها من السياسات الشاذه والخاطئه الأحادية الجانب ، والتي لا تصب الا في مصلحة الاعداء ايران واسرائيل ويكفي الأمه العربيه ما اصابها وبصيبها من وهن وتفكك ، فحال العالم العربي لا يسر صديق ولا عدو وهو الآن في اسوأ حالاته ، ويفتقر الى وحدة الكلمه ومن وضع سيء الى اسوأ .


إن الشرخ العميق والسياسات المتطرفه العمياء لدولة قطر هي التي ساهمت بشكل كبير وملفت في تردي الوضع العربي وضياع بعض اقطاره ، ومن هنا نقول بأن الذي حدث في الخليج العربي يحتاج الى استنفار كل العقلاء من العرب والمسلمين لرأب هذا التصدع الخطير غير المسبوق ، وإنقاذ ما يمكن انقاذه واصلاحه ، وعلى اهل الخير المشهود لهم بالحكمه كدولة الكويت والأردن وسلطنة عمان أن تتعجل التدخل ، وتجعل الصلح والوفاق والإتفاق هو سيد الموقف ، وأين كرامة العرب اذا بقيت لهم كرامه ، هبوا يا مصلحين من عرب وإسلام لوقف هذا التسونامي الذي سيحرق الأخضر واليابس ، ولنا في دولة الكويت وحكمة اميرها ، والاردن وحكمة مليكها ، وسلطنة عمان وحكمة سلطانها حفظهم الله ، هؤلاء هم معقل الحكمه المشهود لهم بحسن التصرف في إطفاء وإخماد النيران الملتهبه ، وأن يتعاونوا ويتكاتفوا لحل الذي حصل بين الأشقاء ، وإعادة الأمور الى نصابها والى طبيعتها دون الإنتقاص من كرامة وحقوق أحد "واللي شرد وعاد عده ما شرد " ياخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الحزم وانت كذلك معقل التسامح ومن الكاظمين الغيض ، ومن يتعطر بالعفو ويتجاوز عن الزلات ، فكل العرب الصادقين المسالمين يشهدون لك بذلك .


اللهم اعد امور دول الخلبج العربي الى مجاريها الطبيعيه ، واحفظ عليها امنها واستقرارها ، وكفانا ما نحن فيه من مأسي وخراب اوطان وتغكك ، اللهم آمين با رب العالمين .


منور أحمد الدباس

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال