Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 23 أيلول 2017
محمود قطيشات
محمود قطيشات
موسى الصبيحي
محمود قطيشات
د.معتصم الدباس
الدكتور اياد عبد الفتاح النسور
رائد علي العمايرة
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الأحد , 04 حزيران , 2017 :: 12:42 م

( شعير أول ..وعليق الغارة)

** لم تعد مشاهداتنا اليومية تكفينا إهانة ، ما عاد تراثنا الديني والعروبي يكفينا كوقاية وحماية ، ( شاروخان) الهندي استلم ما يقارب المليون دولار دون أن يُظهر اعتذاره للعرب الذين يتابعونه ويُسوقون أفلامة ــ بكسر الواوــ التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع ، ويكفيها اسمها ( أفلام هندية).


لم يكتف شبابنا بـ (شاروخان ) (ورامزجلال) كرمز للدونية ، بل يحلفون بـ ( ميسي) ، ( ورولاندو) أو ( رونالدو) ، و ( برشا ) و( ريال) ، وأجزم أنهم لايعرفون أن هذه أماكن وأسماء كانت يوما ترد على ألسنة ملوك العرب الاندلسيين ، مع التزامنا بعدم أحقيتنا الحاضرة لها والاعتراف بـ ( ميسي ) وربعه بالسيادة عليها .


يدور في مجالسنا وعلى صفحات التواصل الاجتماعي ما يسمى بانتخابات المركزية والبلدية ، والمكان لا يتسع للحديث عن مهمة هذه المجموعات ، لكن الافراد والنشامى طارحي انفسهم تزدحم بهم ممرات الاتراح والافراح والنجاح ، يسعدونك بابتساماتهم ، ويدهشونك على صفحاتهم ببرامجهم وطموحاتهم . لا يمكن لهذا الازدحام أن يخلو من المخلصين والجادين وإن كانوا قلة ، لكن مجموعات كبيرة تراها لاول مرة ، ومع عدم أهمية التاريخ العائلي عندي على الاقل لاي منهم ، لكن بعضهم لم نشاهده من قبل في مناسبة ، أو موقف انساني يمكن الحديث عنه ، لم نشاهدهم في موقف تطوعي وخدمة عامة .


يقول والدي رحمه الله أن الانجليز ومرافقي الملك عبدالله الأول كانو يُخيمون في فصل الشتاء في منطقة تسمى( الميدان) ــ منطقة سهلية مستوية بجوار بلدة الكرامة ــ وهناك يدعون (العربان ) للإشتراك في سباق الخيول ، فيبدأ هؤلاء بتعليف ــ من العلف ــ خيولهم بسرعة وبكثرة وقبل السباق بيوم أو يومين . في اليوم الموعود ، كلٌ يجهز ركوبته ، وتبدأ حمحمة الخيل ، يقول والدي : تصطف خيول العرب والانجليز بجوار بعضها ، يُطلق الملك أو رئيس ديوانه النار كإشارة لبدء السباق ، وبعد وقت قصير تعود الخيول ، فتصل خيل الانجليز في حالة الإياب لنقطة الانطلاق وما زالت خيول (العربان) في حالة الذهاب .


يضرب (العربان) الكف بالكف ، كيف حصل هذا؟؟؟ يقول المرحوم والدي : سألنا أحد العواجيز الانجليز الذي يجيد العربية المكسرة ، كيف حصل هذا؟؟ ، مع أننا أطعمنا خيولنا الشعير الوافر اليوم وأمس وبشكل كبير، يجيب العجوز ( لازم شعير أول ، شعير أول ) ، نظرنا بوجوه بعضنا وضحكنا ونسينا المثل البدوي الذي هو من صلب تراثنا العريق ، ( شعير أول ) ماهي إلا ( العليق عند الغارة لا ينفع) ، أو( ما ينفع العليق عند الغارة)


مطلب العبادي

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال