Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 16 آب 2017
موسى الصبيحي
محمود قطيشات
د.معتصم الدباس
الدكتور اياد عبد الفتاح النسور
رائد علي العمايرة
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الأربعاء , 31 أيار , 2017 :: 10:21 ص

الدكتور عاكف الزعبي هداك الله





 

د.عاكف الزعبي في مقالك تحت عنوان "مآلات العرب مع الاسلام السياسي" كتب فيه " أسلمة النظام السياسي في تركيا وانتزاعه من ثقافته الديمقراطية العلمانية التي اوصلت الحزب للحكم" أحيطك علماً بأنه عندما فاز حزب الخلاص الوطني بقيادة (نجم الدين أربكان) وحصل على مقاعد عديدة في البرلمان ومن ثم تسلم وزارات بأن الجيش التركي قد تدخل وحل جميع الأحزاب نكاية به لحل البرلمان والوزراة، وأوقفت الحياة الحزبية ثم اضطروا لإعادتها فتأسس "حزب الرفاه" وعاد للحياة السياسية بقيادة (أربكان) وتم حل الحزب وسجنه لعدة سنوات، بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي بقيادة (مندريس) الذي وصل إلى الرئاسة وتدخل الجيش وأعدمه، بل وأن "حزب العدالة والترقي" قد عانى أيضا وتم سجن "أردوغان" سابقاً ، فهذه هي الديمقراطية العلمانية التي كانت في تركيا والتي تتغنى بها وتدعي بأنها أوصلت حزب "العدالة والترقي" إلى سدة الحكم، أما بخصوص جملة "أسلمة النظام السياسي" فلعلك لا تعلم أن الإسلام هو نظام سياسي مدني عادل وقد أثبت في التاريخ وبنى حضارة يشار إليها بالبنان بتطبيق هذا الدين الحنيف وتحقيق العدالة والحريات المنضبطة التي تركت مجالا لجميع الأديان والطوائف بالعيش السلمي وممارسة حياتهم التي يختارونها ضمن ضوابط لا قيود.

أما جملتك " مالنا نحن والأممية الإسلامية؟ هل نسعى لاستحضار أممية مسيحية؟ وأممية يهودية، وأممية بوذية؟ وأممية هندوسية؟" هم أحرار ونحن كذلك فلنا الحق بأن يكون لنا هوية دينية وحضارية نؤمن بها وندافع عنها بالحق دون أن نتعدى على الأخر أو نجبره على ما نؤمن به، نعم لسنا أوصياء على باقي خلق الله من غير المسلمين، لكن لنا الحق بأن يكون لنا دولتنا المتوحدة المستقلة كما للأمم الأخرى وندعو الناس لما نؤمن به باللتي هي أحسن، ومن قال لك أن القضية عربي وغير عربي بل هي دين الله وتطبيق شرعه الصحيح العادل الصالح لكل زمان ومكان برجال ثقات مدنيين لا دينيين.

أما جملتك "اليست داعش نتاجا من منتجات الإسلام السياسي المذهبي" لقد خلطت الحابل بالنابل باسلوب العلمانيين والذي يكاد يكون موحد كونهم يدرسون على يد معلم واحد في معادات الإسلام بلي اللسان والإلتفافية، فقد خلط الزعبي فايز بين الإسلام والحركات التي تتخذ الدين أيدلوجيتها وكذا خلط بذات الوقت بين أدعاء الحركة أنها تتبع الدين وبين الحقيقة فإدعاء داعش أرتكازهم على على ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومحمد بن عبدالوهاب كلام غير صحيح لو أنك كلفت نفسك وبحثت قليلا في الردود بأن هؤلاء الدواعش يقومون بإجتزاء كلام وفتواي هؤلاء العلماء ليستخدموها في غير مكانها والتي قد تضلل غير المثقفين والعارفين في دين الله وتكون صيدا ثمينا للطاعنين في شيوخ الإسلام.

والغريب العجيب أن الدكتور ينتقد الفكر الذي يجبر الناس عنوة حسب رأيه على الإسلام وها هو يجبرنا على رأيه بالتخلي عما نحن عليه ونتبع العلمانية التي يؤمن بها، فإن كنت تؤمن بالديمقراطية والعلمانية فلكل أن يختار ما يناسبه أم أن الأمور إذا وصلت لموضوع الإسلام تختلف قواعد اللعبة.


عمر سامي الساكت

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال