Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 20 تشرين الثاني 2017
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الأحد , 28 أيار , 2017 :: 7:20 ص

راشد عربيات

لم يكن من السهولة بمكان أن تصل الى هذا العدد من الناس في السابق ، لكن وجود وسائل التواصل الاجتماعي بهذا الشكل أعطى للناس فرصة غير مسبوقة للتعرف على بعضها والأهم الوصول الى حالة أرقى من الفهم للآخرين. ليس مهما بالتأكيد معرفتك للمئات من البشر ولا للآلاف منهم ، الأهم كان ولا زال فهمك لهم ولاحتياجاتهم ، كلنا بشر وفهمك لعشرة ممن تعرفهم خير الف مرة من معرفة ملايين البشر دون فهم. راشد عربيات ، شاب ككل شباب هذهِ الأرض ، لا يطمع بالكثير هو فقط يتطلع للاحتياجات الأساسية في هذهِ الحياة ... وظيفة متواضعة تؤمن له كرامة العيش ، بيت آمن وزوجة يبني معها أسرة تحمل إرث أسمهِ وأسم عائلته ، وتشكل لبنة لا يتم تجاهلها ، كأي لبنة من لبنات هذا المجتمع.

أتصل بي راشد غاضبا ، يتأرجح صوته بين الحزن والغضب من حال تكملة شارع الستين ... الشارع طين يا أستاذ قصي ... هلكتنا الغبرة ... لا عارفين نمشي ولا عارفين نصل دورنا ... سياراتنا تكسرت ...بطلنا ملحقين عليهن تصليح ... ولا غسيل ..! لم أتوانى للذهاب الى تلك المنطقة للاطلاع على الوضع هناك ... باختصار ما يحصل هناك هو أقسى وأشد أنواع اللامبالاة بحياة البشر وانسانيتهم ... أين وزير الاشغال ، أين رئيس لجنة البلدية ... أين الشركة المنفذة للعطاء ...!!!

يا راشد ... لا يوجد مسؤول مهمل .. بل هناك بشر استهانوا بإنسانيتهم ، رضخوا للظلم وللظالمين ... ركعوا حتى غاصت أنوفهم في التراب ... لو كنت املك من الامر شيئا فاقسم لك أن هذهِ المهزلة ما كانت لتستمر يوما ... لكن الناس استهانوا بانسانيتهم فاوكلوا امورهم الى من لا يستحق ...!

يا راشد ... الله لا يخلق طغاة ... الله يخلق بشر وحثالتهم يصنعونهم ...! مهزلة شارع الستين .. لو كان لدينا مسؤول واحد يتقي الله لما استمرت بهذا الشكل ولا عليه ...! "ها كيف لعاد"


قصي النسور

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال