Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 20 تشرين الثاني 2017
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الخميس , 25 أيار , 2017 :: 7:32 ص

قطر وعمان والانحياز لايران

 التصريحات العلنية لأمير قطر بضرورة التعامل مع ايران كقوة اسلاميّة حقيقيّة واستثمار هذه القوة من قبل دول الخليج وعلى رأسها السعوديّة لبناء شراكة مع ايران الشيعّية التي تسعى الى نشر مبدأ ولاية الفقيه وهو مبدأ يقوّض أركان الاسلام من أساساته ويعطي الصلاحيّة للخمينيّة بتفسير القرآن الكريم بما يخدم غلاة الشيعة الذين وصل بهم الحد الى القول بأن الذين يموتون في فلسطين دفاعا عن أرضهم وعرضهم ليسوا شهداء لأنهم ليسوا ممن سار على منهج أهل البيت وقد سمعت ذلك من أحد كبار المعممين الشيعة على احدى القنوات الشيعيّة أقول ان هذه التصريحات ليست بذات قيمة الأن بعدما صارت المواجهات المسلحّة والتحالفات السياسيّة والعسكريّة هي سيدة الموقف ... وأجزم أن قطر تعرف تماما الخطر الايراني واطماعه ودوره في تدمير سوريا واليمن والعراق وأجزم ايضا ان قطر تغمض عينيها عن مجازر الحشد الشعبي الايراني في العراق ومذابح بشار في سوريا وحرق المعارضين في الافران المخصصة واستخدام الاسلحة الكيماويّة ضد المدنيين . كنّا نتمنى على قطر ان تستخدم هذا الحب المشبوه لأيران لوقف حمامّات الدم ضد اهل السنّة وأن تستغل هذا الميل للجم التمدد الشيعي في الخليج ودول المنطقة وما جاورها ولعلها ايضا لم تتابع خطابات حسن نصر الله الناريّة وكيل ايران في لبنان وهو يعلن أنه طليعة الشيعة الذين يؤمنون بولاية الفقيه وأن النصر على كل الأعداء ( من غير الشيعة ) قادم . لقد اعترف رئيس الوزراء العراقي العبادي بان الحشد الشعبي المدعوم من ايران هو فوق القانون وأن ايران فعليا هي من تستخدم الحشد ليكون هو من يحكم العراق فعليا وأطمئن العبادي بأنه لن يستطيع لجم العصابات المدعومة من ايران لانها اصبحت (واقع ) لا مفر منه . يسجل لقطر انها ( تلعب عالمكشوف ) وتعلن رايها ومواقفها بكل صراحة وتدافع عن وجهة نظرها ولكنني ارى أنها مواقف لا تتسم بالعمق السياسي وليست مبنيّة على ايدلوجيّة معيّنة بل هي مواقف ناجمة عن الشعور بالعظمة والانفصام وتوظيف المال لتحقيق امجاد وهميّة وعلى العكس من ذلك تماما الموقف العماني المعتدل الذي يرى ان استمرارية النظام فيه يقوم على الحياديّة وعدم الانحياز والتركيز على السياسة الداخليّة وبناء علاقات معتدلة مع كل الاطراف ولكن يؤخذ على سلطنةعمان سلبيتها والنأي بالنفس حتى عن مجرد التوسط بين الأطراف لوقف حالة التوتر والتشنج السياسي معتبرة أن الامر لا يعنيها حتى لا تجد نفسها ذات يوم محسوبة على جهة دون أخرى مع ان الواجب القومي يحتّم عليها ان تكون ضمن المنظومة العربيّة وان تعمل على الحد من التطرّف الشيعي الايراني التي غزاها في عقر دارها لكن السلطنة المعنيّة بمستقبل عمان بعد السلطان قابوس الذي لم تعد صحته كما كانت وهو بالمناسبة يستحق كل احترام وتقدير . لقد أحدثت دولة قطر شرخا في النسيج الخليجي وأعطت لنفسها الحق لأن تبرر لايران كل تدخلاتها في دول المنطقة ودخلت في صراعات علنيّة مع السعوديّة ومصر أهم دولتين مؤثرتين . كنت اتمنى لو أن العرب والمسلمين لم يصلوا الى هذا المنحدر المتدني من الضعف الذي جعلهم ينقسمون الى شراذم وكل شرذمة تتباها ( بشعر خالتها ) وتتسابق لنيل رضى الاعداء الامريكان والروس والفرس . وضع الأمة بالمجمل مؤلم وما الحروب القائمة بينهم باحسن حال من حرب البسوس وحرب داحس والغبراء التي أججّها السفهاء واحترق بنيرانها ( الهبايل ) والعقلاء. الأجيال القادمة ستسجل بمداد من السواد قتامة وانحطاط هذه المرحلة التي جعلت من العرب والمسلمين شعوبا وزعماء مجرد كرة تتقاذفها ارجل ( اللي بسوا واللي ما بسوا ) .


محمود قطيشات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال