Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 11 كانون الأول 2017
منور أحمد الدباس
المحامي أسامه ابوعنزه
 
كتّب للبلقا
الإثنين , 20 آذار , 2017 :: 7:34 م

شهيد الكرامة ..عزمي القبلان أبو خروب

قبل ثلاثة شهور خلت مررت عل غطاء رفاتك يا عزمي، عمك الذي حملك على كتفه من أرض معركة الكرامة ، بالتناوب مع عمك الآخر( عصري) ، يختبئان تارة ويظهران تارة أخرى ، وطائرات الصهاينة التي كانت لا تفرق بين الكائنات على الارض..عمك (عوني) التقيته قرب مرقدك وقال لي هاهو عزمي الذي كنت تحب ، هاهو عزمي الذي لعبت معه القلول والدحوة في هذا الفناء .. لاح طيفكم من بعيد ( عصري وعوني وعزمي ) أسماء ايقاعية سماكم إياها والدكم ..من مطل( نقيب الشيح) الى ( ودي الدارات) ، (إلى المشنق)، هاهم وصلوا ، في ساعة الانتظار التي سبقتها الأخبار عن فتى يافع وسيم المحيا ، ظريف الحديث ، صاحب طرفه على الرغم من صغر سنه ، كنا نطرب لأحاديثه عن بلدة الكرامة ، يستعرض علينا بمعرفته عن ( البسكليتات) ، والبارودة القصيرة التي مخزنها ثلاثين طلقة بيد مقاتل فلسطيني .. يبدو انك يا عزمي لا تعرف الاختباء وتطرب لسماع صوت الرشاش خاصة انك تعيش قرب النهر الذي يتخندق عل ضفته الاعداء ، تقدموا وقصفوا وعزمي لا يتحرك يشاهد انطلاق القدائف والرصاص وينتظر ليرى مكان سقوطها ، يشاهد اصطدام الرصاص بمئذنة الجامع الترابي في وسط البلدة التي لا زالت آثارها إلى اليوم... هذا مدخل الرصاصة وهذا مخرجها ، من مؤخرة الرأس إلى مقدمته ، واضح انها ضربة غادر ، ضمك والدك إلى صدره ، بضعة رجال واروا جثمانك الطاهر التراب ، كنتُ أحدهم اذا كان عمري معيار للرجال ، اشاهد المنظر الرهيب لصديق العمر ، دخل والدك القبر وبالقوة أخرجوه في مشهد مثير حزين .. لقد ذكرتك في مقال قبل عشر سنوات انك ( درة الكرامة) نسبة لمحمد الدرة الفلسطيني الذي استشهد في حضن أبيه في غزة ،حيث صورته (الكاميرات) الحديثة وها أنا أكررها الآن ...عزمي شهيد معركة الكرامة ( درة عيرا) مع غياب (الكاميرا) والتصوير أحلم بأن أرى قبرك منقوش عليه تاريخ استشهادك واسمك منقوش في مكان بارز في وسط البلدة مع رفاقك شهداءها الأبرار، وأحلم أن يوضع على قبرك صباح 21 /3 /2017 اكليل من الزهور احتراما لذكرى استشهادك


مطلب العبادي

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال