Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 28 حزيران 2017
موسى الحياري
قصي النسور
محمود قطيشات
الدكتور المهندس إبراهيم محمد العدوان
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الأحد , 05 آذار , 2017 :: 6:59 م

أساليب التعذيب في سجون الأنظمة العربية

تتفنن الانظمة العربية ( الهمجية) في ابتكار واستخدام الاساليب والطرق المرعبة لتعذيب كل من يقف في وجهها او يعارضها أو حتى من يسدي لها نصيحة خالصة لوجه الله تعالى ومبررات هذه الانظمة في ذلك انها ترى نفسها صاحبة السطوة والسلطان والألهة التي تعبد في الارض ولذلك لا يحق للعبيد ان يناقشوا او يعارضوا او يحتّجوا على أسيادهم . وبسبب هذه النظرة الدونية التي ينظر فيها الاسياد للعبيد يزّج في زنازين وسجون ومعتقلات هذه الانظمة العفنةوالقذرة جدا كل من ( يرفع رأسه ) ناصحا او محتّجا أو مبديا رأيا مخالفا فيكون مصيره زنزانة يرى فيها (نجوم الليل) في عز الظهر. شاهدت مؤخرا برنامجا وثائقيا ضحاياه معتقلون عرب في سجون عربية و معتقلون عرب وفلسطينيون في سجون العدو الأسرائيلي فهالني وأرعبني ما سمعت وما شاهدت , اقسم ان الحيوانات في الغابات أكثر رحمة من الزعماء العرب وأن هذه الأنظمة العربية تستحق ان تحرق وان يقذف بها في حاويات القمامة ..

ومن هول ما سمعت ورأيت اتمنى ان تتغيّر الأحوال ويزّج بهؤلاء الحكام في السجون والمعتقلات لينالوا من التعذيب ما فعلوه بضحاياهم وليتجرّعوا مرارة ما قاموا به من تعذيب جهنمي لاشخاص عزّل ذنبهم الوحيد انهم لا يعبدون اصناما ولا يركعون لبشر ولا يعبدون حكاما بعضهم لا يساوي عشرة قروش ولا حتى قشرة بصلة و ليعرفوا حجم التنكيل الذي قامت به أجهزتهم الامنية الحقيرة .. ولعل ما آلمني أشد الألم هو هذا التوافق والتشابه بين هذه الانظمة العربية وبين العدو الاسرائيلي في استخدام نفس أساليب التعذيب التي لا تعرف الرحمة . تصوروا معي حالة فتاة معتقلة في سجون عربية وهي مسجاة عارية تتناوب عليها كلاب هذه الانظمة وليتصور أحد هذه الكلاب لو ان المعتقلة هي اخته او امراته ( انهم بدون شرف ) فماذا سيكون موقفه.- أجزم أنه لن يحرك ساكنا. تصوّروا كيف يتم قطع ثدي هذه المعتقلة وتترك تنزف حتى الموت .. تصوروا طفلا في الرابعة عشرة من عمره يختطف من بين حضن امه ليترك في زنزانة انفراديّة بلا طعام ولا شراب اياما عديدة ثم تتناوشه كلاب النظام ( لواطا ) ويحرم من النوم وكل ذنبه انه شارك بمسيرة اوهتف ضد ( الواحد الأحد ) السيد القائد والرئيس البطل ... تصوروا رجلا يعلّق بالمقلوب عاريا (لتستمتع) كلاب وكلبات النظام وقططه وفئرانه بالنظر الى عورته ثم تطلى اعضاؤه الحسّاسة بمواد مهيّجة او تدس عصا في قفاه للنيل من كرامته وانسانيته .. تصوّروا كيف يرش فم المعتقل بالبنزين ثم تشعل سجائر الكلاب من النار المندلعة من بين فكّيه .. تصورّوا معي كيف يكون حال معتقل امضى عشرة اشهر وهومعصوب العينين لا يميّز بين الليل والنهار كل ذلك وابشع منه بكثير يحصل لمعتقلين عرب في سجون ومعتقلات بلادهم \ تصوروا معي حجم المعاناة عند شخص عندما تقلع اظافره وتخلع كل اسنانه او يسلخ جلده قبل ان يعدم وعلى مرأى ومسمع بقية السجناء ليموتوا عشر مرات قبل ان تخرج ارواحهم .. لا أظن ان من يمارس التعذيب في سجون الانظمة العربية هم من طينة البشر ..ولو حدثتّكم عن الادوات التي تستخدمها الانظمة لتعذيب وقتل ابناء جلدتهم لأقشعرت ابدانكم فحسبي الله ونعم الوكيل . اتحدث هنا عن سجون النظام السوري والنظام العراقي تحديدا وعن سجون اسرائيل وفيها ما لا يتخيله عقل ولا يخطر حتى على بال ابليس. من يستمع لخطابات الزعماء العرب وقدرتهم العالية على التمثيل على شعوبهم يظن انهم رسل ربانيون بعثهم الله لشعوبهم ليرشدوهم الى سواء السبيل وما هم في الحقيقة شياطين في اثواب بشرية .

أحمد الله اننا في الاردن ومهما تحدثنا عن الفساد والمفسدين وعن السجون والمعتقلات فلا يمكن لأي شخص ان يتحدث عن انتهاكات تطال انسانيّة السجين .. صحيح عندنا سجون ومراكز اعتقال ولا تخلوا الامور من بهدلات وشوّية شلالايت لكننا لم نسمع عن عمليات اغتصاب ولا قلع عيون ولا عن تقطيع للاعضاء التناسلية او عمليات هتك أعراض ولا اعدامات بالجملة .. لن نسمع عن اردنية نال من شرفها سجّان اردني ولم نسمع عن سجين انتهكت رجولته ولا عن موقوف سرقت كليته او كبده اوحتى طقم اسنانه . أتحدّث هنا عن الفترة الراهنة فعندنا السجناء مدللّون ويعيشون ظروفا بيئّية فوق العادة وتقدّم لهم وجبات طعام صحّية ويستطيعون التواصل مع منظمات حقوق الانسان بكل سهولة ويستطيع اهل السجناء زيارة السجن في اوقات معلومة وان كنت أرى ان المجرمين واللصوص والقتلة لا يستحقون هذا الدلال الذي يجب ان يكون لسجناء الراي فقط... في سوريا والعراق واليمن وليبيا ودول عربية أخرى لا يعرف أهل السجين في أي سجن هو حيث يعطى السجين اسما جديدا ويوضع في زنزانة هي قبره الذي سيموت ويدفن فيه.

كل الانظمة العربية الجائرة ستزول وهذا وعد من الله عز وجل وكل الحكاّم العرب الظلمة الفاجرون القتلة سيزولون وستظل شعوبهم تلعنهم الى يوم الدين وسيكتب التاريخ اسماءهم بمداد من ( بول وروث) ,, فلعنة الله عليهم جميعا وعلى شبيحتهم وعلى حشودهم الشعبية وعلى اجهزتهم الأمنية. قد يظن القاريء الكريم ان ما ذكرته عن الاردن وما يتمتع به السجين من عدم التنكيل الجسدي او او الروحي هو من باب التزلف او الخوف ..

لا وأقسم بالعظيم انني اقول الحق في حدود ما أعرف واذا كان هناك من يخالفني الرأي فارجو ان يصحح معلوماتي ومع ذلك اقول ان جرائم النظام السوري فاقت جرائم هتلر وجرائم النظام العراقي هي جرائم داعشيّة بامتياز .

ان مأخذي على النظام في الاردن انه سمح للفاسدين بالتمدد وانه اغمض العين عنهم مما جعلهم يسرحون ويمرحون .. ولكي يظل الار دن بلد تحفظ فيه كرامة الانسان مطلوب الضرب بيد من حديد على كل الفاسدين ومحاسبتهم وتحقيق العدالة للجميع فدولة العدل تدوم ودولة الظلم تزول والله من وراء القصد.


mkatishat@yahoo.com



محمود قطيشات

تعليقات القراء
1 - محمد العمايرة الثلاثاء , 07 آذار , 2017 :: 1:14 م
ابدعت استاذ محمود دائما المواضيع التي تطرحها هامة جدا وانت دائما مميز كل الاحترام والتقدير ابو العبد الغالي
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال