Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 24 تموز 2017
موسى الحياري
قصي النسور
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الخميس , 02 آذار , 2017 :: 5:12 ص

الْعَمَائِمِ حَذَارَى




كتب أشرف الفاعوري من الظلم المجحف قول “أن المشكلة تكمن في فهم الناس للدّين وتطبيقهم له” ومن المجحف أيضا أن نعتبر العّلة وراء كل هذا،  من الغباء أن نرمي سوء واقعنا على أكتاف المضطهدين والمُسَيَّرين والمُجَهَّلين والمحرومين والمُعَبَّئين.
 لن يفهم رجل نَشَأَ على التبعية والتقليد الأعميين لللطقوس الدينية دون تفكير وتأمل أنَّ من نسميهم تجاوزا “رجال الدّين” اليوم ما عادوا سِوا سماسرة أوطان،  و أنَّهم مؤلّفي كتب وأقوال بغرض التجارة وليسوا رُسُلَ سماء.
 لن يعي شاب مغسول الدّماغ أن الجهاد الّذي وعد الله الميِّتين في طريقه إلى الجنّة ليس مجرّد دعوة سياسية إلى ساحات الحروب المُختَلَقة وأن الجهاد الأعظم هو جهاد النفس وتغلبها على هواها، لن يفهم مراهق أنَّ من حقّه التّفكير والإختيار بعد سماعه أن حدّ الردّة (العُدول عن الإعتقاد الديني) هو القتل، ولن نختلف على شكل هذا الإعدام.
لن تفهم فتاة أن من حقّها أن تتعلّم ومن واجبها أن تعمل في حين أن المحاضرات التي تبيّن خطورة الإختلاط تدوم ساعات، وأنَّ عقوبة التي يشُمّ أجنبيّ ريحة عطرها لَعنَتها الملائكة، و من يُرى معصمها عقوبتها الحرق والخلود في جهنم إلى ما لا نهاية.
لن تقتنع زوجة أن من حقّها أن تقول “لا” في الوقت الّذي أكثر ما يُستشهد به من كلام الله هذه الايام هو “واضربوهن” ، ولن يقتنع فرد معنى “لكم دينكم ولي دين” في الوقت الذي يحاضر رجال الدين المقدّسين بنجاسة غير المسلم ! .
 لن تعي أمّة أن الأخذ بثارات من كانوا أكثر سمحاً بعد ما يزيد عن ألف عام لا يستدعي خراب أوطان و تدمير حضارات وتشويه مجتمعات، في الوقت الذي يُبنى على هذه الضغائن أصول وعقائد المذاهب .
 لن يقتنع متديّن بسلامة الإختلاف وصواب التعدّديّة في الوقت الذي يبتّ رجال الدين أن لا فرصة لدخول الآخرين الجنّة لأننا سننفرد بها كوننا خير الأممً!!! من الظلم أن نطالب الجميع بالإجتهاد الدّيني وان نتبارى في قول “الدّين مش هيك ” فليس هذا من واجب العامة ولا هو من اختصاصهم واهتمامهم.... الدّين هو ما يقدّمه رجاله ومفكّروه ومدّعوه، فعوَضًا عن استخفافنا بالعقول المُؤدلجة والمروّضة "الْعَمَائِمِ حَذَارَى".
فلنعمل على تطوير المنظومة القائمة على بث أفكارها الدينية وتعديلها انطلاقاً من الجذع لا من الثّمار وإلا فلا تلوموا الغير في التمادي!!
 


أشرف إبراهيم الفاعوري

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال