Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 21 تشرين الأول 2017
محمود قطيشات
محمود قطيشات
موسى الصبيحي
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الإثنين , 30 كانون الثاني , 2017 :: 8:39 ص

أيها الأخوان .. حدّدوا مواقفكم

 بين يوم وآخر تكشف جماعة الاخوان المسلمين غير الشرعية عن حقيقة علاقتها التاريخية الخفية بالولايات المتحدة الامريكية ومحاولات التمويه والخداع التي تمارسها تلك الجماعة أمام الرأي العام الأردني والاسلامي ، حيث أوهمتنا منذ سنوات طويلة بأنها على نقيض مع الادارة الأمريكية ومواقفها السلبية حيال القدس وفلسطين وقضايا الأمتين العربية والاسلامية ، وقد بقينا مخدوعين بهذه الجماعة حتى جاء قرارها الأخير باعادة النظر بقطع علاقاتها مع الدولة الأمريكية حليفها الاستراتيجي ، لتوحي لنا بأنها لم تجر مع أمريكا منذ حربها على العراق كما تقول أية حوارات أو اتصالات بحجة وقوف الحركة الى جانب الشعوب العربية والاسلامية التي عانت طويلا في حياتها من الهيمنة الأمريكية . لقد أيقن المواطن الأردني أن كلام الاخوان المراوغ يمكن تفسيره بالضحك على الذقون ، فكيف نصدقهم بعد اليوم ونحن نسمع بين الحين والآخر تصريحاتهم المتناقضة التي تكشف خبايا عقولهم ، فهل نصدق تفسير أحد شيوخهم لانهاء المقاطعة بالقول بأن التعامل مع الأمريكيين بات يخضع لتغير الظروف المصاحبة للواقع ، وأن الحوار مع الولايات المتحدة يأتي ضمن استراتيجية الحوار مع الجميع باستثناء الكيان الصهيوني ، أما الباقي فليس هناك مانع لدى الاخوان من الحوار معهم ، وهل ننسى اللقاءات والجلسات الحوارية المتنوعة التي عقدت مؤخرا بين قيادات حزب جبهة العمل مع بعض مستشاري السفارة الأمريكية في عمان بعد انهاء المقاطعة مع السفارة أيضا ، وهل نسينا الرسائل السرية التي كان يبعثها أحد قياديي الجماعة المعروفين الى الرئيس الأمريكي السابق أوباما ليقدم له التهاني في معظم المناسبات الخاصة والوطنية .

لقد فسر أحد القياديين البارزين في الاخوان انهاء المقاطعة للأمريكان بهدف الحيلولة دون ادراج أعضاء جماعته في قائمة المنظمات الارهابية التي ستخضع مستقبلا للعقوبات الدولية ، فهل لهذا السبب جاء قرار المشايخ وهم منذ عهد قريب كنا نشاهدهم يحرقون العلم الأمريكي في المسيرات التي كانوا ينظمونها في عمان .

ازاء كل هذه المبررات التي اعلنتموها يا قادة الأمة كما تسمون أنفسكم ، فهل لنا أن نسألكم عن موقفكم من تعهد الرئيس ترامب أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الاسرائيلية بنقل سفارة بلاده من تل ابيب الى العاصمة الأبدية للشعب اليهودي في القدس على حد رأيه ، وهل لو تم فعلا نقل السفارة ستقاطعون أمريكا مرة أخرى من جديد .

لم نكن نتوقع أن يحدث اعلان الرئيس الأمريكي الجديد عزمه على محاربة الارهابيين والمتطرفين بمن فيهم جماعة الاخوان المسلمين خوفا وهلعا لدى كوادر الحركة غير المرخصة بالاردن ، ولم نكن نتوقع منهم ان يبادروا بشكل صريح وواضح اعلانهم باعادة الاتصالات مع الامريكيين في ظل اصرار الرئيس ترامب على الايفاء بوعده للاسرائيليين بنقل السفارة الى القدس ومنحهم الاعتراف بأنها العاصمة الأبدية لهم .

لقد احترنا والله بأمركم ايها الأخوان حين نسمع منكم كلاما وشعارات وتسوقون علينا مزايدات ووطنيات ، وأنتم حقيقة بارعون بالكولسات من وراء الجدران وتحت الطاولات ، فتبرمون الاتفاقيات والصفقات وتجرون المشاورات والاتصالات ، والشعب الأردني المسكين تقودونه بعد الصلوات لينادي بما تكتبون له على اللافتات وتصرخون عليه بالسماعات ، مرة تطالبون بالاصلاحات ومرة تحرقون الصور وتنادون بالمقاطعات .. وختاما بعد هذا وذاك نقول لكم أيها المشايخ كفى استخفافا بعقول الناس ، فقد آن الأوان لأن توظفوا جهودكم في خدمة الأوطان وبناء الانسان على الصدق والايمان .



محمد الوشاح

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال