Skip Navigation Links  الأرشيف     الخميس , 17 آب 2017
موسى الصبيحي
محمود قطيشات
د.معتصم الدباس
الدكتور اياد عبد الفتاح النسور
رائد علي العمايرة
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الثلاثاء , 17 كانون الثاني , 2017 :: 3:46 ص

عبد ( المدين ) أبو خروب

                                   
تذكرت هذا الرجل بالأمس في جلسة واسعة تدور فيها الأحاديث عن الوزارة والتعديل الوزاري الجديد ، والحالة الأمنية والاقتصادية وخلافه ، وقبل أن أدخل في صلب الموضوع لا بد من التعريف بهذا الرجل العظيم على الأقل من وجهة نظري .
اسمه الاول معروف مرتبط باسم عائلة تتصف بالرجولة والكرم والمروءة ،و(المدين) -بتسكين الميم وتشديد الياء – وهي من التدين حيث كان من الملتزمين القلائل في عباداته   في ذلك الزمان ، سكن بجوارنا في أواخر الستينات ، كنا صغارا وقد تجاوز الستين من عمره ، عاش بوهيميا في حياة يتخللها العشق الالهي المدفون في ذاته ، يحتفظ بأفكار عبقرية جنونية لا يبخل باطلاقها فجر كل يوم ، أو عند جلوسك معه وبدون مقدمات .
يتصف بالكرم والجود بما يجود ، فلا يتردد في عمل ابريق الشاي على الحطب لحظة طرح السلام عليه في بهو كهفه ، ولن أنسى أبدا ذهابه لمدينة السلط  مبكرا قبل عقود خلت سيرا على الأقدام من الفجر ليعود قبل الظهر إلى (مقبرة عيرا) قبل دفن إحدى المتوفيات ليوزع شوالا من الخبز على المشيعين وذوي المتوفاة ، وهي ظاهرة لم أرها من قبل ولا من بعد .
لا نظير لشجاعته ، نعم شجاعة وليست فن من الجنون كما يقولون ، في ال1968في معركة الكرامة ، كانت تسقط القذائف أمام كهفه المقابل لبيتنا نختبئ نحن في الكهف المجاور لمنزلنا وعندما نختلس النظرات للفناء نشاهد (عبد المدين) واقفا يخطب بصوت عال ، وقد سألوه في اليوم التالي عن عدم اختبائه ،بل ذهبنا إليه ولم نجد في جسمه         ( خدش) واحد ، وأجابنا بلغته هذا ( فتاش) هذه ( طعيعيات) .
يحتفظ بأفكار مذهلة سياسية واجتماعية واقتصادية ، يجيبك عن كل سؤال واستفسار ، نحتاج إلى مقالات عدة لعرض ما سمعناه منه ، في إحدى المرات عندما هبط ابريقه الاسود الجميل من على مثلث حجارته ومن فوق شعلة حطبه ، قال : اشربوا ، كُل فلوسكم تدخل من هنا ، وأشار إلى غطاء الابريق ،وتخرج من هنا وأشار الى فوهته ، بل تعدى ذلك وأشار الى منهل تجميع المجاري وقال يدخل هناك .
اليس المثال السابق اقتصاد وانتاج واستهلاك بالمعنى الحقيقي ، قد يقول قائل لماذا هذا السرد والأمثلة ؟؟؟ ونحن في هذه الازمة الوزارية والاقتصاية ، أيكون لهؤلاء العواجيز ، سمهم كما تشاء وزراء سفراء لا فرق ، أيكون لهم أفكارا كأفكار بطلنا ( عبد) ؟؟ ، هل يستوحون  بقية من أفكار كأفكار (عبد المدين) في حل معضلتنا ؟؟ ، أم من طيش الشباب والجهلة والفاسدين ، رحمك الله يا (عبد المدين) رحمة واسعة.



مطلب العبادي

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال