Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 29 أيار 2017
قصي النسور
محمود قطيشات
الدكتور المهندس إبراهيم محمد العدوان
محمود قطيشات
رائد علي العمايرة
فاخر مصطفى الضرغام حياصات
فاخر مصطفى الضرغام حياصات
 
كتّب للبلقا
الإثنين , 16 كانون الثاني , 2017 :: 7:38 ص

عن وصفي التل


لماذا يثور شجني إلى رجل لم أعاصره كلما تبدلت الوجوه في الحكومات .. إلى #وصفي_التل .. إبن الفقراء و الحراثين و العسكر .. !؟
ألأنك يا وصفي من طينة هذه البلاد قولاً و عملاً .. أم لأنك إبن وجعها و إبن آلامها و شهيد محبّتها .. أم لأنك ستسبقني إلى قول و فعل ما أريد لبلدي بدل أن تحبسني لرأي اقوله .. أو لأنك لن تمد يدك في جيبي او تسرق قوت أخي و ابني لتتخم خادم بيتك .. و هل كان في بيت الكمالية الاردني البسيط خدم .. ؟!
لا أظن يا إبن عرار .. كان هناك وطن .. و مواطنون يصلوك أنى شاءوا و متى شاءوا .. كان بيتا للأردن .. كانت هناك كرامة لكل من عاش زمنك ..
لماذا نذكرك أنت فقط و نحن لا نحفظ أسماء وزراء حكوماتنا اليوم .. و ما أكثرهم يا وصفي ..
لم أعاصرك .. ولكنني أعلم أن ابي كان يحبك جدا .. ويتحدث كيف كان يلقاك .. أعلم ان للكرامة عناوينها و رجالها .. وأنت أحدهم .. أعلم أنك عشت شريفا عفيفا .. و متّ شهيداً ..
لم أعاصرك .. ولكنني أعرف معنى أن تحب وطنك دون مقابل .. و أن تتألم بقسوة إذا أصابه أي مكروه .. و أن تحب ان ترى وطنك أفضل الاوطان .. و أن ترى الكل فيه سواء .. و أن الإملاءات ما هي إلا ذل و مهانة و سلب للإرادة .. و نحن دوما من كرهنا الدنيّة و المهانة .. نحن من يتغنى بأن الموت ولا المذلّة .. و المنيّة ولا الدنيّة .. فكنت أنت مثلاً و رمزا لكل هذا حيا و ميتاً .. رضيت بالمنية و لم ترضى بالدنية ..
و أعلم جازماً أنك كنت تشعر و تفكر و تعيش مثلي تماما .. و إلا لما أثرت شجني اليوم .. و لما تذكرتك في حزّة الضيق و نسيت من جاءوا بعدك ..
أحزن و انا أتذكر ختيارات قريتنا يغنين بصدق "يا مهدبات الهدب غنن على وصفي" ..

#سليمان_المصري


سليمان المصري

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال