Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 11 كانون الأول 2017
منور أحمد الدباس
المحامي أسامه ابوعنزه
 
كتّب للبلقا
السبت , 14 كانون الثاني , 2017 :: 3:57 م

بيان رقم 20 صادر عن مواطن اردني مقهور

 تحذير شديد اللهجة الى كل الذين لا يحترمون مشاعر الشعب الاردني والذين يظنون انفسهم انهم يضحكون عليه وانه شعب مسكين وطيّب تنطلي عليه الامور وانه شعب متجدد الولاء ودائم الانتماء لمن لا يعي مشاكله ولا يقيم وزنا للقمة عيشه وظيفته التصفيق وتقبيل الأيادي الطاهرة وغير الطاهرة ... الى كل هؤلاء نقول كفاكم كفى فقد بلغ السيل الزبى ولم يعد الاردنيون بحاجة اليكم وليسوا خائفين منكم ولا من قراراتكم ولا من سجونكم فقد انهكتم الوطن ونزعتم معاني الانتماء للاردن بشكل ممنهج تكافئون فيه من هو منتم اليكم مخلص فقط لكم واما اولئك المنتمين للاردن المتمسكين بترابه المدافعين عن حياضه فهم مجرد نواطير عندكم وعند نسائكم وأطفالكم وتناسيتم ان حفّاضات أطفالكم وعطور نسائكم والفلل الفخمة التي تسكنونها والسيارات الفارهة التي تركبونها والجولات المكوكية التي لا تنفك تتوقف هي من دماء الاردنيين ومن عرقهم ومن حليب اطفالهم ومن أحلام مستقبلهم المسروق.

ايها المستهزئون بوجعنا كفاكم ضحكا علينا فأنتم مكشفون لدينا ومكتشفون عندنا تتغنون بمصيرنا وتتسولون وتبيعون وتشترون وتتاجرون على ظهورنا .. ذوبتّم الأردنيين في بوتقة شتى الأصول والمنابت وجعلتم منهم مكوّنا ضعيفا يعيش على فتاتكم ويموت ويحيا من أجلكم ... من ترضون عنه تمنحونه لقب مختار ووجيه وباشا وانتم خير من يدرك ان الأردني الحقيقي ولد وهو في بطن أمه ليكون وجيها ومحترما ومكرّما. الجوع وما ادراكم ما الجوع والفقر وما أدراكم ما الفقر يا من أعنيكم في مقالي فكل بلاوينا ومصائبنا انتم سببها وانتم المسؤولون عنها وعن تبعاتها .... لقد وصل الامر ببعض الاسر الأردنية ان تقف أمام المخبز ليتصدّق عليها صاحب المخبز ببعض الأرغفة التي تسد جزءا من رمقها ... هل تعلمون ايها المسؤلون الذين لا تعرفون عن الاردن سوى أنه بلد بلا شعب وأنه بقرة حلوب أن سهراتكم ولياليكم الحمراء وتبذيركم لمال الشعب كل ذلك أمور مكشوفة ومعروفة عندنا .. فالشعب حين يجوع ( تتخربط ) في داخله كل المفاهيم ويصبح اكثرة قدرة على معرفة كل الذين جوّعوا اطفاله وحرموهم أبسط حقوقهم فرب الأسرة حين لا يجد قوت يومه ولا يستطيع دفع ايجار بيته او أقساط فوائد القروض على راتبه وما أكثرها والأم التي ترى اطفال الذين سرقوا قوت الوطن لا يعرفون برد الشتاء القارس ولا حرارة الصيف الملتهبة يعيشون طفولتهم بأروع ما يكون لهم يتعلمون في افضل المدارس وتتوفر لهم افضل فرص التعليم في الداخل والخارج بينما أطفال الأردنيين الفقراء لم يتذوّقوا طعم الطفولة ولا يعرفون بالاساس معناها وكل ذنبهم انهم ولدوا في أسر اردنية خطّط لها لان تظل عالة تعيش على رواتب متآكلة وعلى دخول متدنية لتظل في حالة ولاء دائم وتذلل دائم وخوف دائم ... لقد باتت الأمور واضحة عين الشمس فالمطلوب من الشعب الاردني أن يتكفل بمعيشة غيره ممن يعيش فوق الأرض الاردنية فهو وحده مكلف بسداد ديون الحكومات الفاسدة وتحمّل أعبّاء السياسات الخاطئة وأن يتكبد نفقات الصرف على كل الذين يدرسون ويسافرون ويشموّن الهوا ويتنقلون في كل دول العالم من بلد الى بلد.

نحن في الاردن لسنا بحاجة اليكم ايها السادة الأعيان ولسنا بحاجة اليكم ايها السادة النواب فرواتبكم ومصروفاتكم والاعطيات التي تأخذونها ومصالحكم هي فوق كل الاعتبارات وانتم ايها السادة الوزراء كل همّكم التربع على الكراسي الوثيرة واتخاذ القرارات التي تنهك الشعب واين انتم من الشعب الذي هدّه الفقر والجوع فمعظمكم م ايها النواب والاعيان والوزراء تعرفون من الذي هدر ويهدر المال العام ومن عاث ويعيث في البلد الفساد وعندما يصل الحبل الى ( الحلق) تتحوّل خطاباتكم الى دبلوماسيّة الناعمة بلا طعم و ( لا مازّية ). أنا لا اطالب بحل مجلس النواب ولا اقول بضرورة ( تخليصنا ) من السادة الأعيان فوجودهم ( كمبارس ) على خشبة المسرح الديموقراطي لا بد منه لكنني اطالب بأن يكون عمل النواب والاعيان عملا تطوعيا ولسنا كشعب اردني فقير ملزمين بان تتنغنغوا على ظهورنا... ومطلوب من كل مسؤول مهما صغر او كبر مركزه ان يتوقف عن التجوال والرحيل الى كل بقاع الدنيا بسبب وبغير سبب وان نعلم وجهته ولماذا غادروما هي المهمّة التي سافر من أجلها ألسنا من يدفع تكاليف ذلك ومطلوب اغلاق العديد من القنصليات والسفارات في البلدان التي لا نعرف اسماءها الا على الخارطة ... مطلوب التوقف عن ممارسة لعبة تغيير الطواقي في اي تشكيل او تعديل وزاري والا تهبط علينا اسماء بالمظلات لعلاقات القربى والنسب وأن يكون المؤهل العلمي والخبرة بعيدا عن المحاصصة والترضيات هي المعيار.. مطلوب تخفيض عدد الحقائب الوزارية الى عشر في حدها الاعلى ... ويجب التوقف عن تفريغ الدولة الاردنية من كفاءاتها وأصحاب الخبرات والمرجعية فيها لان الهدم من الداخل هو عمل فائق الخطورة وانعكاساته الضارة على مؤسسات الدولة ضارة جدا. أتحدث هنا بصفتي مواطن أردني احب الاردن واتمنى له الأمن والامان والاستقرار وأتمنى ان اراه بلد التكافل والتضامن الأثرياء فيه يسندون الفقراء ويساندونهم ويقلقني جدا ان يكون الفقير هو من يحمل الهّم ويتلقى الصدمات والاثرياء الذين نهبوا البلد يتربعون على الكراسي وحقائبهم جاهزة وتذاكر سفرهم مقطوعة وعلى نفقتنا ايضا.


الاحترام كل الاحترام لقواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية كلها والاحترام كل الاحترام للشعب الاردني الفقير الصابر القابض على الجمر والذي يتلوّى ألما من سياسات فجّة وهيكليات سقيمة ومع ذلك ما يزال قابضا على الجمر ولكن الى متى ؟؟ من حقيّ كمواطن اردني ان أعبّر عما يجول في خاطري وان اصرخ بوجه كل من تسوّل له نفسه ان يذلنّي ويذّل الاردنيين وهل هناك ذل اكبر من هذا.. هذه صرختي وهذا تحذيري انا المواطن الاردني المقهور الذي بت اخاف من مستقبلي وعلى مستقبلي... ومع ذلك فأنا جندي مستعد للموت من اجل تراب وطني او من أجل ظفيرة امرأة اردنية اومن أجل ( بورية ) جندي اذا حاول غريب او خارجي ان يفكر مجرد التفكير المس بكرامتهم او حتى مجرد الاقتراب من حدود هم هكذا علمنّي فقري وهكذا علمتننّي كرامتي ... أسألك يا رب ان تكسر خاطر كل من كسر بخاطر الشعب الاردني وأن تعيد له كرامته ومجده وان يتذكر القائمون شؤونه ان محبتهم من محبته وان كرامتهم وكبريائهم من كرامته وكبريائه .


MKATISHAT@YAHOO.COM MKATISHAT@YAHOO.COM



محمود قطيشات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال