Skip Navigation Links  الأرشيف     الخميس , 25 أيار 2017
محمود قطيشات
الدكتور المهندس إبراهيم محمد العدوان
محمود قطيشات
رائد علي العمايرة
فاخر مصطفى الضرغام حياصات
فاخر مصطفى الضرغام حياصات
أشرف إبراهيم الفاعوري
 
كتّب للبلقا
الثلاثاء , 27 كانون الأول , 2016 :: 8:45 ص

لا مجاملات في أمن الوطن

 حماة الديار الذين يواصلون الليل بالنهار ويقدمون حياتهم فداءاً لله وللأردن وحماية أهلنا ومليكنا ومقدرات الوطن في الوقت الذي ننعم فيه بالأمن والراحة بين ذوينا وفي عملنا وفي حلنا وترحالنا، فألف تحية وكل الإحترام لكم يا كراسي البلد وقراميها.


ولكن الوطن لا يحتمل مجاملات فلا بد من أن نسمي الأشياء بأسمائها بصراحة ولباقة ولين، لقد أصدعنا التلفاز الأردني والماكينة الإعلامية الرسمية والإغاني (الوطنية) بالأمن والأمان والجاهزية العالية للدولة ولكن ومن وقائع عديدة والتي استهدفت قواتنا العسكرية من موقعة مركز مخابرات (عين الباشا والبقعة) التي سقط فيها خمسة من خيرة شبابانا ومن هجوم فردي بمسدس على مركز مخابرات المفترض أنه أكثر منعة وإلى حادثة السيارة المفخخة التي اخترقت حاجز مخيم الرقبان تحت مرأى من كاميرات الأمن وصولاً إلى موقعة قلعة الكرك ليحتلها أربعة أشخاص بأسلحة أتوماتيكية خفيفة ويشلوا حركة المدينة لعدة ساعات، لا شك بأن الأفراد والضباط على أعلى مستويات التدريب والتأهيل ولا يشك في شجاعتهم وجاهزيتهم للتضحية في سبيل الوطن وهذا ما ثبت عمليا في كل تلك الأحداث التي راح ضحيتها من أبنائنا العسكريين والمدنيين، ولكن وللأسف القيادات العسكرية ليست بذات المستوى من الإستعداد فلا يوجد خطط طوارئ وإدارة أزمات فلنا أن نتخيل لو أن الإرهابيين في موقعة الكرك إختاروا مركز تجاري مأهول واحتفظوا بعدد من الرهائن واستخدموا الأحزمة الناسفة أو من موقعهم في قلعة الكرك أو مبنى مرتفع ولديهم صواريخ قاذفة مثلا وماذا لو كان عددهم بالعشرات كيف ستكون النتائج إذا ما أربعة إرهابيين تمكنوا من إسقاط هذا العدد من القتلى والجرحى ومن التسريبات المؤكدة والمشاهد وحتى رواية الأمن لم يتضح أن هنالك خطة طوارئ جاهزة بل كانوا يتحركوا بأسلوب الفزعة كما يتحرك العامة من الشعب بل يجب أن يتعدى الأمر ذلك ويكون هنالك خطة للاستفادة من المواطنيين العاديين وخاصة في المجال الاستخباراتي ليكون هنالك على سبيل المثال هاتف مجاني على مدار الساعة للتواصل مع الناس بهذا الخصوص والتأكد منهم من مدى جدية الموضوع وما عليهم أن يتصرفوا وفق خطط أمنية، إذا أردنا أن نجامل أنفسنا ونتغنى بمقتل هؤلاء الإرهابيين ونترحم على شهدائنا ونبكى على ذويهم وبالطبع هذا شئ ملطوب ولكن لا نتوقف هنا وهذه الحادثة ليست الأولى ونحن في محيط ملتهب علينا أن نكون جاهزين بالخطط قبل العدة والعتاد فلا يمكن أن يكون لدينا خطة طوارئ لإدارة جبهة ثلجية وليس لدينا خطة طوارئ لمواجهة الإرهاب، نعم كلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته في مراقبة أبنائنا وأقاربنا حتى لا يصلوا إلى هذا المستوى من الضلالة وما يجب ذكره هنا أن هذه الفزعة الشعبية ومحبة رجال الأمن لدينا تعطينا مؤشر للأمان بأن أي إرهابي هو منبوذ ولن يجد أذن صاغية بل سيتم مواجهته من الشعب والعسكر.


لدينا في الأردن خبراء عسكريين على قدر عالي جداً ولكن وللأسف وصلت المجاملات في المناصب إلى الجهات الأمنية لا أشكك في القيادات الأمنية الحالية لكن لا يعني ذلك عدم وجود تقصير واضح يحتاج إلى معالجة جذرية وعلى من قصر أن يتحمل مسؤولية ذلك وإلا سيدفع الوطن الثمن، وكما أعتذر للوطن وذوي الشهداء وكل حماة الديار بأنني ليس لدي إلا الكلمة التي أراها حق.


عمر سامي الساكت

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال