Skip Navigation Links  الأرشيف     الجمعة , 24 آذار 2017
فاخر مصطفى الضرغام حياصات
فاخر مصطفى الضرغام حياصات
أشرف إبراهيم الفاعوري
منور أحمد الدباس
محمود قطيشات
المحامي محمد الصبيحي
رائد علي العمايرة
أشرف إبراهيم الفاعوري
محمود قطيشات
محمود قطيشات
منور أحمد الدباس
فاخر مصطفى الضرغام حياصات
محمود قطيشات
ا . د حسين الخزاعي
 
كتّب للبلقا
الإثنين , 19 كانون الأول , 2016 :: 11:39 ص

الغرب والنظام الإقتصاد الإسلامي


يتعرض الإقتصاد العالمي وغالبيته رأسمالي إلى أزمات بل كوارث متعددة ولن تتوقف حتى إنهيار الإقتصاد الرأسمالي الذي يهتم بتنمية الثروات وزيادتها دون الإهتمام بتوازن توزيعها ويقوم أيضا على ندرة الموارد والعرض والطلب ووضع كل تشريعاته وأنظمته على هذه الأسس وترك تحديد السعر للسوق بحرية كبيرة جداً مع تدخل محدود للدولة في الحالات الخاصة فقط، أما الإقتصاد الإسلامي فقد بدأ من كيفية إمتلاك الثروة إلى كيفية إنتقالها والإنتفاع منها وكيفية التصرف بها وتوزيعها بين الناس وغايته ضمان إشباع الحاجات الأساسية للناس فردا فرداً ثم تمكينهم من إشباع حاجاتهم الكمالية كلٌ بقدر إجتهاده ضمن ضوابط محددة وبرقابة صارمة من الدولة على السوق لكبح جماح غلاء الأسعار ومنع التعاملات المحرمة وعليه بني تشريع النظام الإقتصادي الإسلامي.

 

لقد حدد الإسلام أثمان البضائع بالذهب والفضة وحتى العملة الورقية قيمتها بمقابل وزن محدد من الذهب وكان معمولاً به إلى أن ألغته الولايات المتحدة الأمريكية عام 1971م ليعاض عنه بالدولار الأمريكي ثم توسعت الأمور لعملات عالمية أخرى وهذا ما تسبب بإنهيار العديد من العملات في عدد من الدول مثل الليره اللبنانية، بل وتجاوزت الولايات المتحدة ذلك بطباعة عملة الدولار دون مقابل من الذهب أو العملات الصعبة بضمان قوة ميزان المدفوعات للسنة القادمة وذلك لدعم البنك وصندوق النقد الدوليين لإقراض دول العالم والسيطرة على ثرواتها ولكن هذا ما عاد على إقتصاد الولايات المتحدة بالوبال بالديون التي وصلت لما يناهز 20 ترليون دولار أمريكي ومنها ما يعرف بالسندات والتي تمتلك الصين منها أكبر حصة تفوق الترليون دولار أمريكي وتليها اليابان، وهي مؤشرات قوية لانهيار الإقتصاد الرأسمالي عاجلاً أم أجلاً فلن يبقى يقتات على مقدرات الدول النامية بسيف البنك وصندوق النقد الدوليين فستنكسر الحلقة وتنكشف عيوب النظام الإقتصادي الرأسمالي وينهار، فما هو النظام الإقتصادي البديل وخاصة بعد الفشل الذريع للنظام الإقتصادي الإشتراكي؟.

في 2013، قال رئيس وزراء بريطانيا " ديفيد كاميرون" : (أن لندن أكبر مركز مالي إسلامي خارج العالم الاسلامي، ونطمح اليوم بأن نمضي أبعد في هذا الإتجاه) وتنافس لندن دبي وكولالمبور في ذلك وتسعى لأن تكون مركزاً عالمياً للصيرفة الإسلامية وبالطبع ليس حباً في النظام الإقتصادي الإسلامي بقدر ما هو خوفاً من فشل النظام الإقتصادي الرأسمالي الذي سيعود على الدولة والرعايا بالوبال.

وفي كتاب للباحثة الإيطالية "لوريتا نابليوني" بعنوان إقتصاد (ابن آوى) أشارت فيه الى أهمية التمويل الإسلامي ودوره في إنقاذ الاقتصاد الغربي وأن الفساد المستشري والمضاربات التي تتحكم بالسوق والتي أدت الى مضاعفة الآثار الاقتصادية. وأضافت أن التوازن في الأسواق المالية يمكن التوصل إليه بفضل التمويل الإسلامي وأن المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية، فمع إنهيار البورصات وأزمة ديون الولايات المتحدة فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يظهر تصدعا ويحتاج إلى حلول جذرية عميقة وللخروج من الأزمة وإعادة التوازن شرطين أساسين - باعتقاد "نابليوني" -  تعديل معدل الفائدة الى حدود الصفر وتحديد معدل الضريبة إلى ما يقارب %2 . وهو ما يتطابق تماما مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي، بمعنى التحول إلى الصيرفة الإسلامية.

 

النظام الإقتصادي الإسلامي هو البديل لكل الأنظمة الإقتصادية التي تثبت فشلها واحداً تلو الآخر وحتماً سنتعرض لأزمة إقتصادية خانقة أكثر مما نحن فيه بسب إتباع النظام الإقتصادي الرأسمالي والذي سيسقط مثل أحجار الدومينو بشكل متتالي وسريع، وبالطبع أعتقد بأن مشكلتنا في إقتصادنا هي أكثر تعقيداً وتداخلاً من الفساد المستشري والمحسوبية وإحتكارية السوق لفئة متنفذة وتداخل العلاقات بين رجالات الإقتصاد والسياسة هم من أهم العوامل لتدهور إقتصادنا ويجب أن يوضع لها حد وحل جذري وكذلك عدم التوقف هنا بل أعتقد بأن التحول التدريجي لنظام الإقتصاد الإسلامي هو مطلب ليس شرعي فحسب بل دايناميكي بحيث يتم تشجيع تحول البنوك التقليدية الربوية إلى مصارف إسلامية و تشجيع فتح مصارف إسلامية جديدة بإجراء التعديلات اللازمة على القوانين والأنظمة واستحداث ما يحتاج منها وبالتأكيد النظام الإقتصادي الإسلامي لا ينحصر في المصارف الإسلامية بل أكبر من ذلك لكن يمكنا البدء منها،  وبالطبع لدينا خبراء إقتصاديين يشار لهم بالبنان لكنهم ليست الفئة التي جثمت على صدورنا منذ عقود وأوصلتنا إلى ما نحن عليه من تردي الوضع الإقتصادي.



عمر سامي الساكت

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال