Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 24 كانون الثاني 2017
رائد العمايره
سليمان المصري
فاخر مصطفى الضرغام حياصات
عمر سامي الساكت
 
كتّب للبلقا
الأربعاء , 09 تشرين الثاني , 2016 :: 11:50 ص

كلنتون وترامب : الخل أخو الخردل

فوز ترامب بمنصب رئيس الولايات المتحدة الامريكية وهو العنصري الابيض الحاقد وفشل كلنتون العجوز الشمطاء التي اعلنت سلفا انها الوجه الأخر لأوباما اضعف رئيس امريكي أعاد بلاده الى الوراء عشرات السنين وطعن حلفاءه واصدقاءه في الشرق الاوسط والدول العربية تحديدا وتعامل معهم بسياسة الحرباء لن يكون له أي أثر ايجابي على الشعوب العربية والاسلامية التي تسابقت للارتماء في الحضن الاجنبي وارتضى زعماؤها ان يكون عبيدا لبوتين واوباما وتحولوّا الى ( مخصيين ) يلهثون وراء كراسي جوفاء ليس لهم ولها اية قيمة تذكر عند صانعي القرار في روسيا وامريكا والدول التي تدور في فلكها.


مع وصول ترامب سيتجرع العرب مزيدا من الذل والحال كذلك لو فازت كلنتون فكلاهما وجهان لعملة واحدة تقوم على سياسة احتقار الضعفاء المفلسينّ سياسيا واقتصاديا والوقوف الى جانب اليهود ودعم التوجهات الروسية لاقتسام النفوذ بالمنطقة بعد انهيار الحدود التي رسمتها معاهدة سايكس بيكو سيئة الذكر . اردت ان اقول في هذه الكلمات ان ترامب لن يعبأ بكل الزعماء العرب الذين اتصلوا به مهنئين فهم بالنسبة له ومعهم شعوبهم لا يساوون شيئا وانا اعذر كل هؤلاء المهنئين لانه لا حول لهم ولا قوة في هذا الزمن الذي لن تستغرق ازاحة اكبر زعيم منهم عن كرسيه اذا أرادت امريكا او روسيا ذلك اسبوعا او اسبوعين . غالبية الزعماء العرب محاطين بشلة من المستشارين الامييّن الجهلة الذين تهمهم مصالحهم الشخصية ورضا الحاكم عنهم وآخرما يفكرون به مصلحة الدولة التي يعيشون فيها وينتسبون اليها . في معظم الدول العربية يتم تعيين مستشاري الحكّام بناء على العلاقات الشخصية او استمالة عشائر وعائلات متنفذة وهم يشكلون عبئا على الحاكم الذي لا يشاورهم في شيء. سألت احد الشخصيات القريبة من سلطان دولة عمان عن سر التوازن في سياسة عمان الخارجية فقال ان السلطان قابوس محاط بمستشارين عمالقة واعتقد ان ذلك يجب ان يحفّز بقية الحكام العرب لطرد معظم مستشاريهم والاستعاضة عنهم بمستشارين عمالقة بعيدا عن نهج الارضاء والتخوّف والتنفيع. أقول ما دام الحكام العرب محاطين باجهزة امنية قمعية توجّه لهم بوصلتهم ومادامهم يتغنون بالديموقراطية التي تخدم مصالحهم ومادامت المجالس التشريعية والسلطات الاخرى العوبة بيد الحاكم فان وضع الامة العربية ومعها الاسلامية سيظل يتهاوى الى الحضيض.


كل ما نحتاج اليه هو صحوة حقيقية من الحكام أنفسهم الذين ابتليت بهم شعوبهم دون ان يركنوا الى هذه الشعوب التي نخرها السوس وأعماها النفاق وان يبادروا الى تعيين مستشارين ( عمالقة ) يخافون الله وينتمون للبلد ويكونون مؤتمنين بالنصيحة والا يعتبون انفسهم مجرد موظفين تكاد تطير قلوبهم من صدورهم ويرتعدون خوفا اذا ما سرت اشاعة عن قرب تغييرهم. انا شخصيا احتقرت مسؤولين كبارا ومهمين كانوا لا يتحملون توجيه ابسط نقد للسياسات الحكومية وكثيرا ما البوّا الاجهزة الامنية على اي شخص يحب بلده اذا ما خرج على السياق العام الذي يخدم مصالحهم وبعد الخروج من الموقع فاذا هم ( حيايا) سامّة وحرباوات متقلبة ينفثون سمومهم التي لا يسلم من شرها حتى اصحاب الايادي البيضاء التي طالما أحسنت عليهم وكانت سببا للنعمة التي يتبغددون فيها .


امنيتي ان ارى ديوقراطية حقيقية في كل الدول العربية وأغلى امانيّ ان ارى مستشارين عمالقة يقدموّن النصيحة لهم خالصة لوجه الله . الهاشميون ليسوا دمويين وهم انسانيون الى أبعد حد ولكنهم بحاجة ماسة الى شعب يرفض النفاق والى بطانة قلبها على الاردن قبل ان تكون مصالحها الشخصية ومنافعها الذاتية على سلّم اولوياتها. اذا لم تطرح الدول العربية شعوبا وحكاما عباءاتها التسلطية واذا لم تؤمن بالديموقراطية قولا وفعلا فانها ستبقى محط سخرية الشرق والغرب وستظل مطية ( يتخيلها) اراذل البشر ويتساوى عندها الخل والخردل وهو ما نراه ونلمسه ونعيشه . أسال الله الكبير العظيم ان يعيد لهذه الامة امجادها لتكون خير امة اخرجت للناس تنال ما تستحق من الاحترام.


 mkatishat@yahoo.com


محمود قطيشات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال