Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 23 كانون الثاني 2017
رائد العمايره
سليمان المصري
فاخر مصطفى الضرغام حياصات
عمر سامي الساكت
 
كتّب للبلقا
الإثنين , 07 تشرين الثاني , 2016 :: 11:26 ص

التلفزيون الأردني يبقى مظلوما

أحمده تعالى أن فطرني منذ بداية حياتي على الشكر والعرفان وليس على الجحود والنكران ، فقد تعينت في هذه المؤسسة الوطنية العريقة على كادر الاذاعة الاردنية حيث عاصرت فيها رموزا وقيادات اعلامية وسياسية وثقافية بارزة ، ثم انتقلت بمحض ارادتي الى التلفزيون الأردني قبل سبعة عشر عاما حيث قدّمت طيلة هذه السنوات المئات من التقارير الاخبارية التي أتاحت لي زيارة كل بقعة في هذا الوطن العزيز ، كما انتدبني التلفزيون الذي أدين له بالفضل الكبير لتغطية الكثير من المؤتمرات والأحداث والمناسبات في داخل المملكة وفي العديد من الاقطار .. ويعود له الفضل كذلك بأن أسّس لي قاعدة واسعة من المعارف والأصدقاء في كل قرية وبلدة أردنية . انها مسيرة حافلة وطويلة تشتمل على الكثير من الذكريات والمواقف ، لكنّي وردّا على تساؤلات العديد من الأصدقاء ، لم أطمح يوما والحمدلله بأن أكون مسئولا مكتبيا أو باحثا عن منصب حتى لا أبتعد عن مهنتي الاعلامية التي عشقتها طيلة حياتي ، بل اعتذرت قبل سبع سنوات عن موقع اداري كمكافأة لي بعد فوزي بجائزة الحسين للابداع الصحفي وتكريمي شخصيا من جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله .. لكن اقولها وبكلّ أمانة ومصداقية أنّ التلفزيون الاردني بامكاناته المتواضعة يقوم بواجبه بحرفية نزيهة ومهنية عالية ويؤدي رسالته بمسئولية دقيقة ، حتى حقّقت شاشته أعلى نسبة مشاهدة في الأردن حسب آخر استطلاع ميداني لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية .. كما يعمل في التلفزيون زملاء على قدر عال من الخبرة والمهارة حيث ينفذون أصعب المهام في أقصر الأوقات ، والحقّ يقال أن تقرير التلفزيون الاردني الذي يتم اعداده من قبل الزملاء خلال ساعات قليلة ليتمّ بثّه على النشرة المحلية بدقيقتين يستغرق ذلك في بعض المحطات أوقاتا طويلة وربما أياما عديدة وبنفقات عالية تتحملها تلك القنوات . ومن المؤسف أن هذا الصرح الوطني الشامخ الذي خرّج نجوما لامعة ، يواجه أحيانا بأحكام قاسية تصدر في الغالب عن أشخاص لا علاقة لهم بالاعلام ، وهي أحكام تشوّه صورته وتنتقص من نشاطه وعمله ، ناسين أولئك أو متناسين أن التلفزيون الاردني الذي يمثّل الاعلام الرسمي للدولة حريص في نشراته الاخبارية على تقديم الحقائق غير منقوصة بعد التأكد من مصدرها ، كما أن مواطننا يعرف أنه اذا أراد أن يتحرى الدقة ويبحث عن المعلومة الصادقة حول خبر محلي يفتح على التلفزيون الاردني ، الذي نعترف جميعا أنه كغيره من القنوات لن يصل الى درجة الكمال التي يريدها المشاهد لأن رضى الناس غاية لا تدرك .. وقد كنت أسمع في الميدان الكثير من الانتقادات لمذيعين ومذيعات وبرامج ومسلسلات فاكتشفت أن 95 بالمئة من المشاهدين يجهلون معاناة الزملاء في التلفزيون وهم يعدّون النشرات والبرامج ولا يعرفوا أن نشرة اخبار السادسة أو الثامنة يعمل عليها كادر كبير من المسئولين والزملاء المحررين والمدققين والمخرجين والمهندسين والفنيين والمندوبين - من داخل المملكة وخارجها - والمصورين والمنسقين والعاملين في الصوت والمونتاج والجرافيك والاضاءة والتبادل الاخباري ومكتبة الفيديو والارشيف وغيرهم ، وحقيقة هذا الجهد الشّاق لا يعرفه معظم الناس ، حتى اعتقد أحد المحاورين معي أن نشرة الاخبار تحتاج لشخص واحد فقط وهو المذيع الذي – على حد رأيه - يعدّ النشرة من قصاصات الصحف !! مع الاشارة أيضا الى أن المذيع الأردني لا يسلم الى جانب زملائه وزميلاته من النقد والاساءة والافتراء من أبناء وطنه .


 ومع احترامي ومحبتي وتقديري لمؤسستي العزيزة على قلبي ، فانّي أسجّل عتبا لاستقدامها مدربين من الخارج لغايات تأهيل وتطوير مهارات الزملاء المستجدين ، علما أنه يوجد في المملكة الكثير من الكفاءات الاعلامية المحلية ذات القدرات العالية ، كما أزجي بنصيحة هامة الى الزملاء المسئولين في التلفزيون ، فأنقل لهم استياء المواطنين من سياسة تقنين نشرة أخبار السادسة التي كانت تستقطب أكبر عدد من جمهور المشاهدين ، وأرى بضرورة تمديد النشرة لزمن أطول مع اعطاء التقرير المحلي وقتا كافيا لعرض قضيته من مختلف جوانبها والاستماع لوجهات النظر المختلفة حولها مختوما بالرد التوضيحي الوافي للمسئول المعني .. أنصح بذلك حتى لا يتحول المتابعون للنشرة الى محطات أخرى لاشباع رغبتهم ، وقد كنت حقيقة اسمع هذه الملاحظة من الميدان وأخجل من تذمر المسئولين والمواطنين من هذه السياسة الطارئة التي ستؤدي للأسف الى تراجع نسبة المشاهدة للتلفزيون الأردني .


 مع تمنياتي الصادقة والمخلصة لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون بالمزيد من التقدم والعطاء والتفوق والنجاح ، لتظلّ رمزا للعمل المهني ورائدة في الانتاج الاعلامي ، وليبقى التلفزيون الاردني وبرامجه واخباره وتقاريره من اولويات المشاهد في كل مكان ، مع صادق التحية والاحترام لكل الزملاء الكرام .


محمد الوشاح

تعليقات القراء
1 - زملاءك في الاخبار الثلاثاء , 08 تشرين الثاني , 2016 :: 8:11 ص
سلمت يا استاذ وشاح الاعلامي المهني المخضرم الذي كنا نستفيد من خبراتك الواسعه ونستعين فيك عند الضروره ولحمالله على السلامه بعد التقاعد كفيت ووفيت بعد ما امضيت زمنا في الاعلام لفتره طويله امد الله بعمرك ايها الصديق لكل من حولك والمقال يعكس وجهة نظر كل الزملاء في التلفزيون وانت اكبر من كل المدربين واكبر من كل مسؤول متمنين لك التوفيق مع الاحترام الشديد
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال