Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 26 تموز 2017
موسى الحياري
قصي النسور
محمود قطيشات
 
كتّب للبلقا
الخميس , 03 تشرين الثاني , 2016 :: 1:22 م

جلالة الملك .. وحدتنا تسمو فوق كل اختلاف

 الأوراق النقاشية التي أصدرها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال السنوات الخمس الماضية ووجهها الى شعبه على شكل رسائل سامية ينبغي أن تكون نبراسا وخارطة طريق لكل شخص في هذا الوطن ، سواء كان أبا أو موظفا أو سياسيا أو معلما أو طالبا ، كما يتعين على وزارة التربية والتعليم أن تضمّن بعضا من مضامينها في المناهج التربوية لتدريسها لأبنائنا عوضا عن الحشو الزائد الذي لا لزوم له في بعض المواد . فقد حملت هذه الأوراق الملكية في ثناياها الكثير من المفاهيم والمفردات والقيم متضمنة ملامح الرؤية الاصلاحية للملك ، مدعومة بإرادة سياسية جادة وقوية لدى صانع القرار بغية تعزيز مسيرة الإصلاح التي رسم خطوطها جلالته والتي تدفعنا إلى البدء في تنفيذها بوعي وحكمة وادراك حتى لا نبقى نراوح مكاننا .

فالمحاور التي تناولها جلالته في تلك الرسائل تحمل الكثير من الأفكار والرؤى ، تصلح معظمها لكل زمان ومكان ، وسأتناول في هذا المقام واحدة منها تركز بمضمونها على احترام الرأي الآخر ، اذ أن الاختلاف في الراي والفكر والمعارضة البناءة الملتزمة التي تستند مواقفها على أساس الحقائق والوعي وليس الانطباعات والإشاعات تشكل أحد أهم الوسائل التي يعبرّ المواطن من خلالها عن ولائه للوطن . كما أن التحلي بالاحترام والمروءة هي برأي جلالته من المبادئ التي نعتز بها في ثقافتنا العربية ، وأن عدم الاحترام لا يكون في الاختلاف في وجهات النظر ، وإنما في رفض الاستماع لوجهات النظر المختلفة ، فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، كما أن حواراتنا ونقاشاتنا يجب أن تترفع عن الاشاعات وان تُبنى على معلومات موضوعية مع طرح البدائل والحلول العملية من أجل الوصول إلى قرارات تخدم المصلحة العامة ، ونسمع بين وقت وآخر بروز اختلافات في الرأي لأسباب شخصية أو سياسية ، تعبّر عن نفسها بمظاهر تأخذ أحيانا أشكالا غير بناءة ، كالتشدد في المواقف التي قد يتبعها العنف أو الاعتصام أو المقاطعة ، فتؤدي بالتالي الى نتائج غير مرضية تحول دون الوصول إلى التوافق المنشود ، ويرى جلالته أن علينا جميعا أن نعمل من أجل تجاوز هذه الاختلافات من خلال الحوار المنفتح الذي يقودنا إلى المستقبل المشرق لجميع الأردنيين ، حيث أن الإيمان بالديمقراطية يستوجب الرفض الكامل للعنف والتهديد بالانتقام وتخريب الممتلكات العامة ، وهي وسائل مرفوضة لا يمكن قبولها تحت أية ذريعة .


ويذكّر سيد البلاد أبناء شعبه بأننا سنبقى جميعا كأردنيين إخوة متساوين وأن وحدتنا وإخلاصنا لهذا البلد يسمو فوق كل اختلاف سواء أكان في العرق أو الأصل أو الدين ، ومن الضروري أن نعمل معا على توسيع دائرة الاحترام والثقة بيننا ، ولا بد أن نعي جميعا بأن حرية التعبير لا تكتمل إلّا إذا التزمنا بحسن الاستماع وحرية النقاش وأخلاقيات الحوار قبل الاضراب والاعتصام والنزول الى الشارع وتنظيم مسيرات تخدم بالنهاية أعداء الوطن والخارجين على القانون .. علما أن شعبنا الأردني المتفاني لوطنه والوفي لقيادته على يقين واضح وقناعة راسخة أننا لو نختلف أحيانا لكننا لن نفترق أبدا ، ومن نعم المولى علينا في الأردن أن وهب لنا قيادة هاشمية مباركة تمتلك الرؤية السليمة والإرادة الحكيمة للتطور والازدهار والمضيّ بوطننا قدما الى الامام .


ويدرك شعبنا الاردني أن احترام الرأي المختلف هو قيمة إنسانية وحضارية نبيلة تعكس لدى أبناء وطننا نضجا ديمقراطيا وثقافة متسامحة تؤمن بالتعدد والتنوع والاختلاف ، وتؤكد وقائع الأحداث الجارية التي تعصف في المنطقة العربية أن الأحادية في الرأي تؤدي في الغالب الى تقسيم المجتمع وزرع بذور الشقاق الذي ربما يتطور لاحقا إلى صراعات ونزاعات يخسر فيها الجميع .. وختاما لا يسعنا الا أن نقول حمى الله الاردن وشعبه آمنا مستقرا مزدهرا بقيادة جلالة سيدنا عبدالله الثاني ابن الحسين رعاه الله وأعز ملكه .


محمد الوشاح

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال