Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 13 تشرين الثاني 2018
 
عربي دولي
الجمعة , 20 تموز , 2018 :: 8:28 ص

الفلسطينيون ينددون ‘‘بقانون القومية‘‘ الإسرائيلي

143 شهيدا فلسطينيا و16496 جريحا برصاص قوات الاحتلال منذ آذار

الفلسطينيون ينددون ‘‘بقانون القومية‘‘ الإسرائيلي




عمان-الناصره- ندد الفلسطينيون بإقرار "الكنيست" الإسرائيلي "قانون القومية"، بوصفه عنصريا يقوم على تعزيز الاستيطان وحرمان المواطنين الفلسطينيين من حقهم بوطنهم وأرضهم، وذلك على وقع "استشهاد 142 فلسطينيا برصاص الاحتلال وإصابة 16496 جريحا"، منذ آذار (مارس) الماضي، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

وأكدوا رفضهم لقانون "القومية" الذي ينص على أن الكيان الإسرائيلي "حق حصري لليهود وعاصمتها القدس الكاملة ولغتها الأم هي اللغة العبرية والاستيطان قيمة قومية يجب تطويرها"، وفق ما تمت المصادقة عليه، أول من أمس، من جانب "الكنيست" الإسرائيلي.

فمن جانبه، دان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، "قانون القومية" العنصري، مؤكدا أن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي نجحت في قوننة "الابارتهايد" وجعل نفسها نظام فصل عنصري بالقانون".

واعتبر عريقات، في تصريح أمس، أن "هذا القانون يعد ترسيخا وامتدادا للإرث الاستعماري العنصري الذي يقوم على أساس التطهير العرقي وإلغاء الأخر، والتنكر المتعمد لحقوق السكان الأصليين على أرضهم التاريخية، وإعطاء الحصرية في تقرير المصير على الجانب الإسرائيلي وتشريع السيادة "للشعب اليهودي" وحده".

وقال إن سلطات الاحتلال "عزلت نفسها عن المنظومة الدولية، وتفوقت في تعزيز العنصرية على حساب مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية من خلال تعريف نفسها على أساس عرقي وديني، الأمر الذي كشف زيف ادعاءاتها بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

وحذر من تبعات وتداعيات القانون، معتبرا أنه "دعوة شرعية لمواصلة عمليات التطهير العرقي والتشريد القسري والضم والتهويد والقتل وتوسيع الاستيطان الاستعماري، وإلغاء حق العودة".

وقال عريقات إن "هذا القانون العنصري ينسجم مع ما تقوم به الإدارة الأميركية من محاولات تثبيت القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، وشطب قضية اللاجئين وانهاء عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، تنفيذا للبرنامج الإسرائيلي الاستعماري القاضي بإلغاء الوجود الفلسطيني وإحلال اليهود محلهم ضمن الجغرافيا الفلسطينية".

ورأى أن "هذا القانون قد مر بسبب الحصانة السياسية والقانونية التي منحها المجتمع الدولي لسلطات الاحتلال والسماح لها بالإفلات من العقاب، وعدم محاسبتها ومساءلتها وجعلها تدفع ثمن احتلالها وعنصريتها"، مطالبا "دول العالم باتخاذ التدابير الفورية والعاجلة لحماية الشعب الفلسطيني".

وشدد عريقات على أن "الشعب الفلسطيني لا يعترف بالقوانين الإسرائيلية ويعتبرها غير شرعية"، فهو من يقرر مصيره على أرضه، ومن قرر لغته وعلمه ونشيده، فنحن أمة راسخة في هذه الأرض منذ فجر التاريخ وسنبقى صامدين ومتمسكين بحقنا التاريخي المشروع والأصيل في تقرير المصير حتى نيل الحرية وإنجاز استقلال الدولة العتيدة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم وفقا للقرار 194".

من جانبه، طالب المجلس الوطني الفلسطيني "الاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية بوضح حد للعنصرية الإسرائيلية، ورفض قانون "القومية"، الذي يجسد العنصرية والتطرف وتشريع ممارسة "الآبارتهايد" ضد الشعب الفلسطيني".

ودعا، في بيان أمس، برلمانات العالم والاتحادات والمنتديات البرلمانية إلى "اتخاذ الاجراءات العقابية بحق "الكنيست" لمخالفاته وانتهاكاته المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية ومواثيق حقوق الإنسان الدولية، وعدم التزامه بالأنظمة والمواثيق التي تحكم عمل تلك الاتحادات، التي هو عضو فيها".

وأكد أن "حق الشعب الفلسطيني في العودة لأرضه حق مقدس وثابت كفلته الشرعية الدولية"، محذراً من "تبعاته الخطيرة على الحقوق الوطنية الفلسطينية".

بدورها؛ أكدت حركة "حماس"، أن "إقرار "قانون القومية" شرعنة رسمية للعنصرية الصهيونية، واستهداف خطير للوجود الفلسطيني وحقه التاريخي في أرضه، وسرقة واضحة لممتلكاته ومقدراته".

وأوضحت حماس، في بيان لها، أن "كل القرارات والقوانين الصهيونية الباطلة لن تمر ولن تغير من الواقع شيئا، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والسيادة على هذه الأرض".

وِأشارت إلى أن "السياسات الصهيونية الخطيرة تتطلب وحدة وقوة وتماسك الشعب الفلسطيني ومكوناته المختلفة، والتوافق العاجل على استراتيجية وطنية نحمي بها الشعب الفلسطيني وندافع عن حقوقه ومقدراته، ونواجه بها كل التحديات".

وطالبت "حماس" الدول العربية والإسلامية كافة والمجتمع الدولي بضرورة العمل على لجم ممارسات الاحتلال واتخاذ قرارات رادعة بحقه ومحاسبته على انتهاكاته الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني وللقوانين والقرارات الدولية".

وبالمثل؛ قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن "مصادقة الكنيست الإسرائيلية على ما يُسمى "قانون القومية" في إطار الجهود التي يبذلها اليمين الإسرائيلي الحاكم تأتي لإعادة رسم وهيكلة مفاصل دولة الاحتلال كافة، وفقا لأيديولوجيته الدينية الظلامية".

وأضافت الوزارة، في بيان، إن "هذا القانون العنصري، يؤكد الرفض الإسرائيلي للتعاطي مع جهود حل الصراع سياسيا وفق مبدأ حل الدولتين، والإنكار العلني للوجود التاريخي والحضاري والثقافي والوطني للشعب الفلسطيني على أرض فلسطين".

واعتبرت أنه يشكل "امتدادا لما يُسمى "قانون العودة"، الصادر العام 1950، والذي أغلق الباب أمام عودة المُهجرين الفلسطينيين الى أرض وطنهم، فيما شرع الأبواب أمام تهجير يهود العالم إلى الكيان المحتل، بوصفه "دولة الشعب اليهودي أينما وجد".

ونوهت إلى أن عملية المصادقة على القانون تعد "تطاولا واستخفافا بالقوانين والمواثيق الدولية والمبادئ السامية لحقوق الإنسان"، حيث "أسقط للأبد جميع الإدعاءات بديمقراطية دولة الاحتلال كونها "الدولة الديمقراطية الوحيدة" في الشرق الأوسط، ونصبها في قمة الدول الظلامية".

وطالبت "برفض هذا القانون العنصري والتمييزي، والضغط على الجانب الإسرائيلي لجهة المطالبة بعدم تطبيقه والتراجع عنه".

فيما، أثار أعضاء كتلة "القائمة المشتركة" في الكنيست، التي تمثل قوى سياسية بين فلسطينيي 48، ضجة، حينما وقف جميع النواب الـ 13 بعد التصويت، ومزقوا نسخ مشروع القانون في قاعة الهيئة العامة. في حين اعتبر رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو القانون بمثابة "لحظة مؤسسة في تاريخ الصهيونية، وتاريخ دولة إسرائيل" حسب تعبيره.

وكان الكنيست قد أقر عند فجر أمس، القانون العنصري الاقتلاعي المسمى "إسرائيل الدولة القومية" لما أسمته الصهيونية "الشعب اليهودي"، بقصد أبناء الديانة اليهودية في العالم. وفي البند الأول، جرى تسمية فلسطيني التاريخية على أنها ما يسمى "أرض إسرائيل"، وانها "الوطن التاريخي للشعب اليهودي".

وقد حصل القانون على أغلبية 62 نائبا من كتل الائتلاف، ومعارضة 55 نائبا، بينهم 53 نائبا من كتل المعارضة الأربع، ونائبان من كتلتي ائتلاف: كولانو و"يسرائيل بيتينو"، وهما من الطائفة العربية الدرزية، اللذين عارضا القانون، تماشيا مع توجهات الرئاسة الروحية للطائفة. وامتنع عن التصويت نائبان أحدهما، النائب من حزب الليكود بنيامين بيغين، نجل رئيس الحكومة الأسبق مناحيم بيغين.

وعند ظهور النتيجة، وقف كامل نواب "القائمة المشتركة" الـ 13 هاتفين "دولة الأبرتهايد"، ومزقوا نسخ القانون في الهيئة العامة، وتم اخراجهم جميعا من القاعة. وقالت كتلة "القائمة المشتركة" إن قانون القومية جعل حق تقرير المصير حصريا لليهود، يعني نفي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ويبرر التفرقة في تحقيق الحقوق بين اليهود والعرب، ويحولها إلى تمييز شرعي على أساس عرقي عنصري. وهو قانون كولونيالي معاد للديمقراطية، وعنصري الطابع والمضمون، ويحمل خصائص الأبرتهايد المعروفة".

وأضافت المشتركة، "إذا كانت إسرائيل تعرف نفسها حتى الآن كدولة يهودية وديمقراطية، جاء هذا القانون لينسف أي مظهر للديمقراطية ويحسم ما وصف بالتوتر بين الطابع اليهودي والطابع الديمقراطي للدولة بحيث يصبح التعريف وفق القانون الجديد دولة يهودية غير ديمقراطية".

ولفتت القائمة المشتركة إلى أنه لا يوجد ذكر في القانون الجديد للديمقراطية والمساواة، وهو بمجمله مجموعة من البنود التي تؤكد التفوق العرقي لليهود كأفراد وكشعب في كل المجالات، وهو لا يترك مجالا للشك بأن هناك نوعين من المواطنة: لليهود مواطنة درجة أولى وللعرب درجة ثانية.

وبعد التصويت على القانون، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من على منصة الكنيست، "إن هذه لحظة مؤسسة في تاريخ الصهيونية، وتاريخ دولة إسرائيل. فبعد 122 عاما بعد أن نشر هيرتسل حلمه، ثبتنا بقانون، المبدأ الأساس لوجودنا، إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، التي تحترم حقوق الفرد، لكل مواطنيها. وفي الشرق الأوسط، فقط إسرائيل تحترم هذه الحقوق. وحينما أتحدث في العالم، فأنا أكرر قائلا، إن هذه دولتنا، دولة اليهود. وفي السنوات الأخيرة هناك من يسعى إلى الاعتراض على هذا، وبهذا الاعتراض على ما يمس أساس وجودنا. ولهذا شرعنا في هذا القانون، النشيد الوطني، ولغتنا وعلمنا، فلتحيا دولة إسرائيل"، حسب تعبيره.

وقال النائب آفي ديختر، من حزب الليكود، وهو المبادر الأول لهذا القانون في العام 2011، في عرضه للقانون على الهيئة العامة للكنيست، "منذ أن بدأت بالدفع بهذا القانون، قيل لي أن صيغته مفهومة تلقائيا، ولكن ما كان بالإمكان تجاهل أقوال "القائمة المشتركة": "نحن سننتصر، لأننا كنا هنا قبلكم وسنكون بعدكم". إن هذا القانون هو الرد الحاد على كل من يفكر هكذا".

وأضاف قائلا، إنه بعد هذا القانون، فإن "كل ما باستطاعتكم فعله، هو المساواة لأقليات، وليس مساواة قومية. لن تكون أي أقلية قادرة على تغيير رموز الدولة. إن هذا القانون لا يمس باللغة العربية، ولا يمس بأي أقلية، فهذه أخبار كاذبة. فإسرائيل ليست دولة ثنائية اللغة، ولن تكون هكذا. إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وتضمن الأغلبية دون المس بالأقليات".

وفي الأثناء؛أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين، في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من مطلقي الطائرات الورقية، شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقالت الوزارة، إن الشهيد هو عبد الكريم رضوان (22 عاماً)، فيما وصل ثلاثة مواطنين إلى مستشفى غزة الأوروبي لتلقي العلاج، لافتةً إلى أن أحد هؤلاء حالته خطيرة ويجري انعاشه.

وأصدرت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، إحصائية جديدة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، خلال "مسيرات العودة"، منذ انطلاقها في 30 آذار (مارس) الماضي.

ونوهت الوزارة إلى "استشهاد 143 فلسطينياً، وإصابة 16496 جريحاً، بجراح مختلفة وبالاختناق، منهم 7901 تم علاجهم ميدانياً في النقاط الطبية و8695 تم علاجهم في المستشفيات".

وأفادت أن "من بين الشهداء، 18 طفلًا دون سن الـ 18 عاماً، وسيدتان فلسطينيتان، ومن بين الإصابات 3126 طفلًا جريحاً برصاص قوات الاحتلال".

وبشأن تصنيف الإصابات؛ لفتت إلى "391 إصابة خطيرة، و3992 إصابة متوسطة، و12113 إصابة طفيفة"، موضحةً أن من بين الإصابات التي وصلت للمستشفيات، 4190 إصابة بالرصاص الحي، و529 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و7421 إصابة بالاختناق الشديد، و4356 شظايا وإصابات أخرى".

وذكرت أن "613 إصابة وقعت بالرأس والرقبة، و362 إصابة بالصدر والظهر، و392 إصابة بالبطن والحوض، و1239 إصابة بالأطراف العلوية، و5383 إصابة بالأطراف السفلية، و1087 إصابة أخرى".

فيما "بلغ عدد حالات البتر 68 حالة من بين الإصابات، 60 منها بالأطراف السفلية، وواحدة بالأطراف العلوية، و7 في أصابع اليد".

وأشارت "الصحة الفلسطينية" إلى "استهداف الاحتلال للطواقم الطبية، مما أسفر عن استشهاد مسعف ومسعفة، وإصابة 325 منهم بالرصاص الحي والاختناق بالغاز، وتضرر 58 سيارة إسعاف بشكل جزئي".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال