Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 18 كانون الأول 2017
 
عربي دولي
الخميس , 28 أيلول , 2017 :: 5:22 ص

العراقيون يحبسون أنفاسهم غدا وبغداد تعلن عن حزمة عقوبات لأربيل

بغداد- يحبس العراقيون أنفاسهم على وقع ما سيحدث يوم الجمعة المقبل، في حال بقي الأكراد مواصلين خطواتهم في الاستفتاء، وخصوصا بعد ان اعلنت اربيل ان نسبة المشاركين ب"نعم" تجاوزت ال92%، وسط مخاوف من تطور الاوضاع بين الجانبين، وما سيتخذ من اجراءات عقابية من قبل بغداد التي تلقى دعما اقليميا ضد اقليم كردستان.

وقال مسؤولون في المفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء خلال مؤتمر صحفي في أربيل، إن 92,73 في المائة من 3305925 شخصا، صوتوا بـ"نعم" في الاستفتاء الذي بلغت نسبة المشاركة فيه 72,16 في المائة.

وأشارت المفوضية إلى أن نسبة الذين صوتوا بـ"كلا" بلغت 7,27 في المائة.

وقبيل ذلك، اشترط رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلغاء نتائج الاستفتاء، قبل إجراء أي تفاوض مع سلطات الاقليم.

 الى ذلك، ستبقى انظار الشارع العراقي مشدودة، مترقبة خطوات الجانبين في بغداد واربيل بقلق وحيرة، فيما يأمل البغداديون ان يتراجع الإقليم عن الاستفتاء ونتائجه، بينما تصر اربيل على المضي بالاستفتاء واجراء الحوار مع الحكومة المركزية.

مصادر سياسية عراقية في بغداد أكدت لـ(الغد) أن "الحكومة المركزية مصرة على اتخاذ الاجراءات ضد اقليم كردستان، وهناك دعم شبه كامل من القوى السياسية لرئيس الوزراء حيدر العبادي تمثل بالتفويض الذي منحه مجلس النواب امس في الزامه باتخاذ تلك الاجراءات اللازمة للحفاظ على وحدة العراق.

في اربيل دعا مستشار الامن الوطني مسرور البرزاني بغداد الى "البدء بحوار ومباحثات بناءة مع الاقليم"، وشدد على ضرورة "الابتعاد بغداد عن الخطوات الاستفزازية من اجل السلام والاستقرار الذي ننشده نحن والعالم الحر"، حسب قوله

وطالب، خلال استقباله وفدا من المجموعة البرلمانية البريطانية، " المجتمع الدولي ان يمارس ضغوطاً على (العراق) لحسم هذه القضية بشكل سلمي"، مؤكداً "يجب على العالم احترام رغبة شعب كردستان الذي عبر عنه بشكل ديمقراطي".

محافظ كركوك نجم الدين كريم، رد على قرار مجلس النواب بان "كركوك لا تخضع لأي من رئيس الوزراء (العراقي) أو البرلمان (العراقي)"، مشددا انه "لن يدخل أحد إلى كركوك دون موافقة اللجنة الأمنية".

النائب عن الجماعة الاسلامية الكردستانية أحمد حمه طالب عبر (الغد) أن "توجه الحكومة الاتحادية ببغداد إجراءاتها ضد المسؤولين المشرفين على الاستفتاء في الإقليم ورفع دعوى لتجميد أرصدتهم ، بدلا من اتخاذ اجراءات وعقوبات جماعية ضد الشعب الكردي".

ووصف جلسة البرلمان العراقي بتخويل رئيس الوزراء بانها "تصعيد غير مبرر، ويولد تشنجات اكثر من ايجاد الحلول الناجعة"، مطالبا ان "يسيطر العقل على اصوات البنادق".

وقال ان "هناك خمسة أحزاب رئيسية في الاقليم، ثلاثة منها داعمة للاستفتاء فيما عارضت الجماعة الاسلامية وحركة التغيير"، مبينا ان "مشاركة الاخيرتين يعود لضغوط الشارع الكردي ولكي لا نُفهم بشكل خاطئ في شارعنا الانتخابي".

واضاف ان "الحكومة العراقية ببغداد متمثلة برئيس الوزراء حيدر العبادي لم يكن يسمع اصواتنا وكان متناغما ومسايرا للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني".

وطالب نواب ببغداد رئاسة البرلمان بـ"إعادة التصويت على غلق المنافذ الحدودية لإقليم كردستان وعدوه حصاراً ."

وجاء في طلب موقع من قبل أربعة نواب الى رئاسة مجلس النواب بـ"إعادة التصويت على الفقرة المتعلقة بغلق المنافذ الحدودية التي تقع خارج حدود السلطة الاتحادية واعتبار البضائع التي تدخل من تلك المنافذ مهربة".

وكان مجلس النواب العراقي، وكما نشرت (الغد)، استضاف رئيس الوزراء واستمع منه على آخر التطورات، بعدها صوت النواب على قرار يلزم رئيس الوزراء باتخاذ عدة اجراءات تمثلت برفض الاستفتاء في اقليم كردستان باعتباره غير قانوني ودستوري.

كما تضمن القرار "اعتبار اجراء الاستفتاء من قبل السلطة في اقليم كردستان غير دستوري ومخالف لإحكام المادة 1 من الدستور وعليه يعد باطلا، كما تبطل كل الاجراءات المترتبة عليه، والزام القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ كافة الاجراءات الدستورية والقانونية للحفاظ على وحدة العراق واصدار اوامره للقوات العسكرية لحماية مواطنيه بالعودة والانتشار في جميع المناطق التي كانت متواجدة فيها قبل 10/4/2014 والسيطرة على المناطق المتنازع عليها ومن ضمنها كركوك وبسط الامن فيها، والحفاظ على الروابط الوطنية والاجتماعية مع المواطنين الكرد باعتبارهم مكونا اساسا من مكونات الشعب العراقي، والتأكيد على تنفيذ القرارات المتخذة للمجلس الوزاري للأمن الوطني في جلسته الاخيرة لا سيما قراره بالمتابعة القضائية للمسؤولين عن تنفيذ الاستفتاء ومن بينهم رئيس سلطة الاقليم المنتهية ولايته وتقديمهم للمحاكمة وفقا للقوانين العراقية النافذة وكذلك سائر الموظفين الكرد العاملين في مؤسسات الدولة الاتحادية.

واشار القرار الى "ضرورة اتخاذ الاجراءات التنفيذية الصادرة من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية الخاصة بإقليم كردستان لاسيما قرار اقالة محافظ كركوك واستمرار جميع الموظفين الكرد من مختلف المناصب في عملهم وضمان أمنهم ممن لم يشاركوا في الاستفتاء، وعلى الحكومة استدعاء السفراء والممثلين في الدول التي لديها ممثليات ومكاتب في الاقليم لغرض ابلاغهم باغلاق تلك الممثليات والقنصليات ونقلها الى محافظات خارج اقليم كردستان، ودعوة رئيس الجمهورية للقيام بواجبه المنصوص عليه في الدستور خاصة المادة 67 منه باعتباره رمز وحدة العراق والممثل لسيادة البلاد والساهر على ضمان الالتزام بالدستور والمحافظ على استقلال العراق وسيادته ووحدة وسلامة اراضيه، وغلق المنافذ الحدودية التي تقع خارج السلطة الاتحادية واعتبار البضائع التي تدخل منها بضائع مهربة ومناشدة دول الجوار العراقي لاتخاذ التدابير اللازمة لمساعدة الحكومة العراقية على تنفيذ هذا القرار، وعلى الحكومة اعادة الحقول الشمالية في كركوك والمناطق المتنازع عليها الى اشراف وسيطرة وزارة النفط الاتحادية ومنع التدخل لأي من الاحزاب النافذة في تلك المناطق، اضافة إلى أن على الحكومة عدم قبول الحوار المشروط إلا بعد إلغاء نتائج الاستفتاء.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال