Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 19 أيلول 2017
 
عربي دولي
الجمعة , 02 كانون الأول , 2016 :: 9:48 ص

الجيش السوري يسيطر على نصف أحياء شرق حلب

تلاحقت تطورات المشهد الميداني في مدينة حلب شمال السورية، التي بات الجيش يسيطر على نحو نصف احيائها الخاضعة للمجموعات المسلحة، الامر الذي دفع الموفد الاممي ستافان دي مستورا الى توجيه نداء لمقاتلي "جبهة النصرة" الارهابية لمغادرة المدينة اتقاء اراقة مزيد من الدماء.

ونشر الجيش السوري امس، مئات من جنوده لاستعادة الاحياء الاكثر اكتظاظا بالسكان في شرق حلب وتسريع سقوط معقل المجموعات المسلحة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، ان الجيش يعمل على تضييق الخناق على ما تبقى من المجموعات المسلحة ، مضيفا ان الجيش بعد سيطرته على شمال شرق المدينة، بات يتقدم "شرقا في محيط كرم الجزماتي وجنوبا" في حي الشيخ سعيد الشاسع المساحة.

واوضح عبد الرحمن ان مئات من جنود الحرس الجمهوري ومن الفرقة الرابعة انتشروا "تمهيدا لحرب شوارع" في المناطق الاكثر اكتظاظا بالسكان في شرق حلب. واضاف انهم "يتقدمون لكنهم يخشون الكمائن في تلك المناطق".

ومع القصف المتواصل والغارات الجوية، يبدو الجيش السوري مصمما على الحاق اكبر هزيمة بالمجموعات المسلحة منذ بدء الصراع في العام 2011.

والتقى ممثلون عن فصائل مسلحة في حلب، في الايام الماضية موفدين روسا في انقرة لبحث احتمال اعلان هدنة.

وفي حال استعاد الجيش السوري كل مدينة حلب فان ذلك سيشكل اكبر انتصار منذ بدء الحرب وسيوجه ضربة قوية جديدة للمجموعات المسلحة التي لن يبقى لها حينذاك الا محافظة ادلب (شمال) وبعض المناطق في درعا (جنوب)، وفي ريف دمشق.

وأمس، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موسكو ودمشق ليستا مسؤولتين عن الهجوم الذي اسفر عن مقتل اربعة جنود اتراك الاسبوع الماضي في شمال سورية، ونسبته انقرة الى دمشق.

وفي اسطنبول، قال سمير نشار العضو في الائتلاف السوري المعارض، ان اجتماعات بين الجانب الروسي وفصائل عسكرية من حلب تمت منذ أيام بوساطة تركية، مشيرا إلى عدم توصلها إلى نتائج ملموسة.

ونقلت سبوتنيك الروسية عن نشار، امس، قوله: "جرت اجتماعات منذ ثلاثة أيام بمساع تركية، وكان هناك تكتم شديد، والفصائل التي اجتمعت هي الفصائل التي تستطيع تركيا أن تمارس بعض النفوذ عليها، ولكن لم تخرج هذه الاجتماعات بأي نتائج ملموسة".

وعزا المعارض السوري، عدم إحراز نتائج إلى أن القرار الأساسي يعود إلى المجموعات المسلحة المحاصرة في مدينة حلب، حيث قال: "لم تخرج هذه الاجتماعات بأي نتائج ملموسة لأن المحاصرين ضمن مدينة حلب أصبح قرارهم مستقلا عن قياداتهم الموجودة خارج المدينة، وبالتالي أصبح القرار ذا استقلالية شديدة تتعلق بالمحاصرين داخل المدينة".

ودعا المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا امس الخميس، مقاتلي "جبهة النصرة" إلى مغادرة الأحياء الشرقية من حلب عبر ممر آمن.

وأكد دي ميستورا، أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده في جنيف مع مستشاره يان إيغلاند، أن انسحاب مقاتلي "النصرة" من المدينة قد يسهم في الحيلولة دون إراقة الدماء في حلب ويدعم سعي الأمم المتحدة إلى إعلان هدنة إنسانية عاجلة.

وشدد المسؤول على أن نحو 400 ألف مشرد يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية، بالدرجة الأولى مأوى، مع بداية فصل الشتاء.

وأضاف المبعوث الأممي أن الأمم المتحدة مستمرة في البحث عن فرص مناسبة لاستئناف العملية السياسية وتكثيف الجهود الإنسانية في حلب، مضيفا أن أولويتها تكمن في إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها داخل المدينة.

وأفاد دي ميستورا بأن المنظمة تزيد عدد موظفيها في سورية من أجل تكثيف الجهود الرامية إلى تقديم المساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين، معربا عن اعتزامه عقد سلسلة لقاءات، في روما ونيويورك وواشنطن، لبحث الأوضاع في سورية، لاسيما مع أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة المنتخب.

وأشار دي ميستورا إلى أن الأمم المتحدة مستعدة لإرسال مساعدات إلى 150 ألف شخص في مناطق حلب الشرقية، وأن المنظمة تعمل بالتنسيق مع جميع أطراف الأزمة السورية، بما فيها روسيا، من أجل الحصول على فرص لإيصال هذه المساعدات إلى المناطق المنكوبة من المدينة.

من جانبه، أفاد إيغلاند بأن الأمم المتحدة تناقش، مع موسكو ودمشق، تسهيل الوصول الإنساني إلى شرق حلب.

وأشار المستشار إلى أن الطرف الروسي يطرح مبادرة إنشاء 4 ممرات إنسانية آمنة في حلب، مضيفا أن الحكومتين، الروسية والسورية، رفضتا الدعوة الأممية لإعلان هدنة إنسانية في المدينة.

وحث إغلاند جميع اللاعبين المؤثرين على استخدام نفوذهم على أطراف النزاع الدائر على الأرض، على خلفية التفاقم الملحوظ للأوضاع الإنسانية داخل حلب في الآونة الأخيرة.

وفي انقرة، تراجع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عما اعلنه مؤخرا من ان قواته تتدخل في سورية لاسقاط نظامها، موضحا أن العملية العسكرية التركية في سورية ليست موجهة ضد أحد باستثناء الإرهابيين، متراجعا بذلك بشكل واضح عن تصريحاته السابقة حول "إنهاء حكم الأسد".

وأوضح أردوغان في اجتماع عقده مع مخاتير قرى تركية في القصر الرئاسي بأنقرة، الخميس

"الهدف من عملية "درع الفرات" ليس دولة أو شخصية معينة، بل التنظيمات الإرهابية فقط. ولا يجوز أن تكون لدى أحد شكوك بشأن هذا الموضوع الذي أكدنا عليه تارة بعد أخرى، ولا يجوز أن يعلق أحد على الموضوع بأسلوب مختلف أو أن يحاول تشويهه".

وشدد على أن تركيا، حتى لو بقيت وحدها، ستواصل محاربة الإرهاب. وأضاف أن بلاده "تواجه معارضة من قبل الغرب في هذا المجال".

واستطرد قائلا: "قلق الغرب من سياسة تركيا تجاه سورية والعراق، لا يعني أنه قلق على سيادة هاتين الدولتين. إنه لا يكترث بمستقبل سورية والعراق. السبب الوحيد لوجود الدول الغربية هناك هو النفط".

وأضاف الرئيس التركي أن بلاده لم تسمح بتعزيز تنظيم "داعش" الإرهابي، ووحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي التابع لأكراد سورية، لمواقعها قرب الحدود التركية.

وكانت روسيا قد عبرت عن دهشتها من تصريحات أردوغان حول دخول الجيش التركي إلى الأراضي السورية من أجل إنهاء حكم "الطاغية بشار الأسد"، ودعت موسكو أنقرة إلى توضيح موقفها، بينما نصحت مصادر في مكتب الرئيس التركي بعدم تفسير تصريحاته "حرفيا".

وفي هذا السياق أكد الكرملين أن الرئيسين الروسي والتركي تطرقا خلال مكالمتهما الهاتفية يوم الأربعاء، إلى تصريحات الأخير (أردوغان) حول أسباب التدخل العسكري التركي في سورية. وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي في تصريح صحفي، الخميس: "جرت الأربعاء مكالمة هاتفية بين رئيسنا والرئيس أردوغان، وتم التطرق إلى هذا الموضوع. وقدم أردوغان توضيحات بهذا الشأن"



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال