Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 13 تشرين الثاني 2018
 
مقهى القماز
الخميس , 27 أيلول , 2018 :: 5:14 ص

‘الكنافة ع الحطب‘‘ تستقطب العائلات لمطل شارع الستين بالسلط

تغريد السعايدة


عمان-  ينهمك 4 شبان لتحضير صواني الكنافة فوق منقل مليء بالفحم المشتعل، فيما يتحلق حولهم الكثير من الزبائن الذين ينتظرون تذوق المنتج. هذا الأمر لا يتم في محل متخصص للحلويات، بل هو على مطل شارع الستين في السلط.

بدأت الفكرة لدى الشاب عبد الرحيم أبو هزيم، إذ اعتاد هو وأشقاؤه على تجهيز الكنافة في البيت وشويها على الحطب برفقة أفراد العائلة والأصدقاء. بعد ذلك لمعت الفكرة لنقلها بطريقة جاذبة وبسيطة لشارع الستين بالسلط، ليكون هذا المشروع هو الأول من نوعه.

وما أن تحل ساعات المساء حتى تتوجه عائلة أبو يامن إلى شارع الستين بالسلط والذي أصبح مطلاً ومكانا سياحيا، ومتنفسا لقضاء أوقات جميلة، إذ تتجمع أفراد العائلة حول منقل الفحم الكبير لمشاهدة هؤلاء الشباب يجهزون الكنافة على الحطب والتي يتم صناعتها أمامهم بطريقة جميلة ومبتكرة، إذ تُقدم طازجة وبنكهة خاصة.

هذا المشروع الشبابي نال شهرة كبيرة على مواقع التواصل ولفت نظر العديد من وسائل الإعلام العربية المحلية، كونه يقوم بتحضير الكنافة بطريقة يدوية على الفحم وأصبحت مطلبا للكثيرين من زوار الشارع.

ويشهد شارع الستين السياحي حركة سياحية نشطة، وأغلب الزوار من سكان المنطقة المحيطة والمحافظات القريبة، وزيارات دائمة لبعض السياح الراغبين بالاستمتاع بالمنظر الطبيعي المقابل لجبال فلسطين.

أبو هزيم قال لـ "الغد" أنه كان أول من افتتح مقهى صغيرا و"كشكا" لبيع القهوة والمشروبات الساخنة على شارع الستين قبل ما يزيد على عشر سنوات، ولكن بعد مرور فترة من الزمن إنتشرت هذه المحلات بكثرة.

لهذا فكر بمشروع جديد يكون جاذبا للزوار من مختلف المناطق، وهو الآن يشهد حركة زوار كثيفة بشكل يومي ومن مختلف الفئات العمرية، إذ يبحثون عن أصناف جديدة يتناولونها خلال تواجدهم على مطل شارع الستين.

ويؤكد أبو هزيم أن أغلب الزبائن يرغبون بمشاهدة طريقة التحضير أمامهم بشكل مباشر ويقومون بتصوير تلك الطريقة الفريدة، مبينا أن الإقبال الكبير من الناس كان حافزا له لتطوير المشروع. وعن طريقة الصنع يبين أنه يقوم بوضع المواد الأساسية للكنافة في صينية صغيرة الحجم بما يكفي لوزن ربع كيلو من الكنافة، وبسعر مناسب في ذات الوقت.

وبهدف المحافظة على نظافة المواد المستخدمة، عمد أبو هزيم بمساعدة أخوته إلى وضع "كرفان" خاص يتم فيه الاحتفاظ بالمواد والأواني المستخدمة والتي تحتاج إلى نظافة مستمرة، ليقدم كل شيء على أكمل وجه.

لميس وميساء، شقيقتان من عمان قدمن لزيارة المكان بعد أن شاهدتا صورا ومقاطع فيديو له من خلال صفحات على فيسبوك. وتبين لميس أنها سعيدة بهذه الزيارة الممتعة للمكان وتناول الكنافة المحضرة بطريقة غير تقليدية، والتمتع بالمناظر الطبيعية على شارع الستين.

فيما قام أبو ابراهيم بدعوة أصدقائه من محافظات أخرى لتناول الكنافة على الحطب على مشارف شارع الستين الذي يتمتع بإطلالة جميلة، متمنيا استمرار مثل هذه المشاريع ودعمها من الجهات المختصة حتى تصبح واجهة سياحية منظمة لمنطقة السلط بشكل عام وشارع الستين تحديدا، كون المدينة تحديدا تفتقر لوجود أماكن سياحية وعائلية مختلفة، ويلجأ الكثيرون إلى هذا الشارع بحثا عن الهواء الطلق والطبيعة الخلابة.

وخلال فصل الشتاء، ينوي أبو هزيم أن يوسع المكان المخصص للعائلات من خلال بناء خيمة كبيرة بذات المكان، لاستقبال الزوار والاستمتاع بالمناظر الطبيعية وتساقط الأمطار، كون المنطقة في الشتاء باردة.

ويعتبر مشروع أبو هزيم وأشقاؤه الشباب من المشاريع الرائدة والمميزة وذائعة الصيت في منطقة السلط، وتدل على اصرار الشباب بإيجاد فرصة العمل المناسبة لهم، وبما يتناسب مع إمكانياتهم وقدراتهم المهنية والحرفية، مما يساهم بتنشيط الحركة السياحية والشرائية في المدنية، وتحفيز الأيدي العاملة المحلية، وتشجع العديد من الشباب لافتتاح مشاريع مماثلة في مناطق أخرى.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال