Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 14 تشرين الثاني 2018
 
مقهى القماز
الأحد , 21 كانون الثاني , 2018 :: 5:10 م

المباني القديمة في الفحيص..بين الهدم وإعادة ترميمها كأماكن تراثية وسياحية

 بدأت تأخذ المباني التراثية القديمة التي تتوزع في معظم المحافظات خلال هذه الفترة اهتماما كبيرا من قبل العديد من الهيئات والمؤسسات التي تقوم إما بهدمها وبنائها من جديد لتتناسب مع روح العصر أو اعادة ترميمها وإحيائها مع المحافظة على هويتها المعمارية التي تعكس التطور الحضاري.


وفي محافظة البلقاء وبالذات في مدينة الفحيص حيث البناء القديم الذي يتميز باستخدام حجارة مميزة وسماكة عرض الجدار تحيط به اسوار من الحجر والطين ولها مداخل على شكل اقواس وقناطر تخلو في بنائها من استخدام الحديد والاسمنت، حيث كانت تبنى من الطين والتبن- وهي مادة تخرج من حصاد القمح او الشعير- فإن الكثير من الهيئات تتجه لإقامة بيوت تراثية ومراكزثقافية فيها وأماكن سياحية.


ويقول رئيس مجلس ادارة مؤسسة اعمار الفحيص الدكتور موسى شتيوي إن جل اهتمام المؤسسة هو المحافظة على تراث المدينة ، لافتا الى طرح مشروع «دارة الفحيص للثقافة والفنون» والذي سيقام في موقع بيت تراثي قديم يعود للمرحوم عبدالله الفرج للمحافظة على طبيعة البيت التراثي.


ولفت الى أن المكتب الهندسي أفاد بأن المبنى لايصلح للترميم وجعله صالحا للاستعمال ولم نصل لقرار الهدم، إذ أن التوجه ادماج البيت القديم ضمن المشروع وتطويره ليصبح تحفة معمارية ترسخ تراث الفحيص وهويتها للجمع بين الاصالة والمعاصرة والمساهمة في تطوير الحياة الثقافية خاصة وانه يقع في منطقة المهرجان. وقال شتيوي إنه سيتم بالتعاون مع بلدية الفحيص ووزارة السياحة تكليف مستشار معماري حيث ستقوم المؤسسة بالاستماع لجميع الاراء لحين التوصل للخيار الافضل الذي يخدم المدينة والمنطقة .


وأكد أنه بعد نقاشات مطوّلة في المؤسسة استقر الرأي على إقامة مبنى ثقافي تراثي متعدد الأغراض ليساهم في تطوير المشهد الثقافي في المدينة ويكرّس الطابع التراثي والمعماري لمدينة الفحيص ليكون أول مشروع ضمن خطة إحياء التراث في البلدة القديمة باسم « دارة الفحيص للثقافة والفنون» ويضم متحف للتراث الشعبي المادي والثقافي وقاعات تدريبية للموسيقى والرسم والاجتماعات ومكتبة عامة وسيتم الاستفادة من سطح المبنى ليصبح مكاناً عاماً لأهالي المدينة لإحياء فكرة وإرث رؤوس البيادر، وكذلك بناء جدارية توثق تاريخ أهالي الفحيص.


ويرى رئيس بلدية الفحيص المهندس جمال حتر أن تأهيل وتطوير البلدة القديمة «يمثل قيمة كبيرة لمجتمع الفحيص وعنصرا مهما في مشروع المدينة وما يمثله من قيمة مستقبلية، مبينا انه يمكن تقسيم مشروع التأهيل والتطوير الى أجزاء لتنفيذها على عدة مراحل وذلك بعد استكمال الدراسات الفنية والمخططات الهندسية التفصيلية واصدار القرارات التنظيمية لذلك .


واشار الى أن المناطق القديمة التي سشملها عملية التطويرهى الواقعة الى شمال شارع البلدة القديمة ما بين دوار البلدية   جسر القناطر   وادي نُصر حتى نهاية حدود موقع ربع الهوى (الربع) وبين دوار البلدية   رووس البيادر  طريق دير الروم  منزل المعلم يعقوب سميرات  حي المسكوبية، حيث سيتم تأهيل الأبنية القديمة والطرق والازقة وتطويرها وفق معايير هندسية متخصصة بترميم الأبنية التراثية ووفق منظور هندسي تراثي.


وأكد حتر أنه سيتم في المرحلة الاخرى تأهيل مغارة «كنيسة الفحيص القديمة الأولى» الواقعة في أعلى موقع ربع الهوى غربي البلد القديمة بما تمثله من ارث وقيمة روحية ودينية لأهل الفحيص وإعادة تأهيل منطقة الربع كي تكون حديقة زهور وأعشاب برية تنبت بمنطقة الفحيص .


كما سيتم دراسة واقع الأبنية الخرسانية الحديثة التي انشئت في موقع المشروع ووضع الخيارات الهندسية والتنظيمية بشأنها كي لا تتعارض مع فكرته وبحث الواقع الإجتماعي للموقع بما يضمن استمرار الحياة الطبيعية فيه، وبعث نبض مجتمع الفحيص من جديد في الموقع من خلال صيغ تعكس تاريخ البلدة وإرثها وروح مجتمعها وتكثيف زراعة الأشجار الخاصة بالموقع وزيادة الرقعة الخضراء فيه، كما تشتمل الخطة على تطوير المنطقة الواقعة جنوب(يسار) شارع دير الروم, ما بين رووس البيادر - موقع نادي الفحيص الأرثوذكسي   حارة المسكوبية وبين روس البيادر وغربي طريق ( شارع المقبرة) وتشمل بشكل أساسي كنيسة مار جورجيوس للروم الأرثوذكس ومحيطهابالاضافة الى ابنية أخرى .


وأكد أن المجلس البلدي ملتزم باحترام طلب عائلة الفرج الإبقاء على المنزل وترميمه ويتم العمل حاليا مع المؤسسة على بحث التطبيقات الهندسية التي تضمن تحقيق هذه الغاية واحترام القرارات المؤسسية السابقة لبلدية الفحيص وتراعي بشكل خاص القيمة التراثية للمبنى بإعتباره مكون أساسي في أي مشروع .


ويرفض صاحب رواق البلقاء الفنان فادي الداود فكرة هدم المباني التراثية « لأن بيوتنا هياكلٌ لذكرياتنا وتاريخنا»، وأن البيوت القديمة من القلائل المتبقية التي تحمل الطابع المعماري البلقاوي الريفي يختلف عن غيره من بيوت الاردن، داعيا الغيورين على تراثهم للتصدي لعملية هدم البيوت التراثية والقديمة بالفحيص .


وقال المحامي صلاح الداود الذي يرفض هدم المبنى أن المشرع الاردني عرف الموقع التراثي /المبنى التراثي بموجب قانون « حماية التراث العمراني و الحضري رقم 5 لسنة 2005  بأنه « الموقع التراثي المبنى او الموقع ذو القيمة التراثية من حيث نمط البناء او علاقته بشخصيات تاريخية او باحداث وطنية او قومية او دينية مهمة واقيم بعد سنة 1750 ميلادية بما لا يتعارض مع قانون الاثار النافذ المفعول رقم (21) لسنة 1988 وفقا لاحكام هذا القانون. وبين المهندس موفق زيادات أن المبنى وان اختلفنا على تسميته أثري أو تراثي هو مبنى قديم يشكل جزء من فسيفساء التراث المعماري لمدينة الفحيص وهو بوضعه الحالي يحتاج الى ترميم واعادة تأهيل وفكرة هدمه واقامة مبنى آخر مكانه بغض النظر عن شكل وتصميم المبنى المقترح مرفوضة من حيث المبدأ



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال