Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 13 كانون الأول 2017
 
مقهى القماز
الأربعاء , 22 تشرين الثاني , 2017 :: 3:39 م

ديرعلا: مخلفات معاصر الزيتون تهدد الثروة السمكية في سد الكرامة

حابس العدوان


الاغوار الوسطى- تهدد مياه محملة بمادة الزيبار تم اسالتها بأحد اودية منطقة معدي بدير علا خطورة على المنطقة، وتنذر بمشاكل بيئية، سيما وان مكان اسالة المياه قريب من سد الكرامة، ما يهدد الثروة السمكية فيه.

ويشتكي مجاورون للوادي من الروائح الكريهة الناتجة عن المخلفات والتي يتم إسالتها من المناطق الجبلية، مشيرين الى ان هذه المياه تشكل تهديدا بيئيا كبيرا للمنطقة سواء من حيث اسهامها في انتشار الحشرات الضارة كالبعوض والذباب او تأثيراتها الخطيرة على المياه الجوفية.

المياه المحملة بمادة الزيبار بحسب مواطنين، تهدد ايضا الثروة السمكية في سد الكرامة، اذ ان المياه تنتهي في مجراها الى بحيرة السد ما قد يتسبب بكارثة بيئية وصحية، لافتين الى ان كميات كبيرة من مخلفات معاصر الزيتون تمت اسالتها اول من أمس، الى وادي اسري في منطقة معدي ولا زالت مستمرة الى الان.

يبين حامد العبادي ان كميات كبيرة من مياه الزيبار الناتجة عن معاصر الزيتون تم اسالتها في الوادي بشكل مفاجئ ما شكلت خطرا على المواطنين القاطنين بالقرب من الوادي، مضيفا ان روائح كريهة تنبعث من هذه المياه التي واصلت جريانها الى ان اختلطت بمياه سد الكرامة.

ويضيف العبادي انه لا يعلم مصدرا محددا لهذه المياه الا انها تأتي من منطقة الحمرا غربي مدينة السلط، متوقعا ان يكون السبب وراء وصول المياه الى هذا الوادي هو قيام اصحاب الصهاريج بإفراغ حمولتها من مخلفات معاصر الزيتون في المنطقة القريبة من مكب النفايات.

ويوضح العبادي ان هذه المياه وما تحمله من مواد خطيرة تشكل تهديدا حقيقيا للمنطقة بشكل عام وبشكل أكبر على المياه الجوفية في المنطقة، مضيفا أن معاناة المواطنين تتأتى من انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات الضارة الذباب والبعوض بشكل كبير، اضافة الى تأثيرها على الثروة السمكية في السد والتي تعتبر مصدر رزق للعشرات من الصيادين.

ويؤكد عبد الهادي ابوخروب، ان طبيعية المياه الزيتية شكلت غطاء على امتداد الوادي ما زاد من حجم المشكلة التي ستبقى آثارها لمدة أطول كونها أصبحت مصدرا لتجمع الحشرات، في حين ان استمرار جريان المياه سيزيد من معاناة سكان المنطقة لتأثيرها على المياه والاراضي الزراعية.

ويشير ابوخروب الى ان هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها إسالة مياه الزيبار الى الوادي خلال عامين متتاليين، مؤكدا انه جرى إبلاغ المعنيين بالموضوع العام الماضي ووعدوا بالعمل على حل المشكلة الا انها تكررت مرة اخرى.

ويحمل العبادي وأبوخروب الجهات المعنية مسؤولية هذا التلوث، والذي قد يؤثر على المصادر المائية في المنطقة، داعيا هذه الجهات إلى تشديد الرقابة على معاصر الزيتون وضرورة إلزامها بالشروط البيئية والصحية ومراقبة الصهاريج التي تنقل هذه المياه وإلزامها بإفراغها في المكبات المعتمدة.

من جانبها، تبين مديرة زراعة وادي الأردن بالوكالة المهندسة بلقيس الفزاع ان مادة "الزيبار" أو مياه غسل الزيتون في المعاصر ذات خطورة كبيرة على الانسان والبيئة والمياه السطحية والجوفية، وذلك لاحتوائها على السكريات والأحماض الدهنية والفينولات والكحولات المعقدة والمركبات العضوية المتطايرة.

وترى الفزاع ان وصول هذه المادة الخطرة الى مياه سد وادي الكرامة قد يكون له أضرار جسيمة على الثروة السمكية وأضرار اخرى على الصحة العامة اذا ان جزءا من مياه السد يستغل للشرب، مشيرا الى انه سيتم مخاطبة الجهات المعنية لمنع وصول هذه المياه الى بحيرة السد.

من جانبه، أكد مساعد امين عام وزارة البيئة الناطق الإعلامي عيسى الشبول ان الوزارة لم تتلق أي شكوى بهذا الخصوص، لافتا الى انه سيتم الطلب من مديرية بيئة ديرعلا بالكشف الحسي على المنطقة واعداد تقرير بالوضع ليصار الى اتخاذ القرار المناسب بموجب قانون حماية البيئة والانظمة المنبثقة عنه، والتي تؤكد على ضرورة التزام بالاشتراطات البيئية والصحية بما فيها معاصر الزيتون، مضيفا انه سيجري التنسيق مع الشرطة البيئية لمراقبة هذه المنطقة، وفي حال تم ضبط أي صهريج يقوم بإفراغ المياه العادمة في هذا الوادي او الاودية الاخرى، فسيتم اتخاذ اشد الاجراءات الرادعة بحقه.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال