Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 16 آب 2017
 
مقهى القماز
الأحد , 25 حزيران , 2017 :: 8:01 ص

الأغوار الوسطى: سوق العارضة يغلق أبوابه بتراجع وارداته بنسبة 20 %

حابس العدوان   


الأغوار الوسطى – مع انتهاء الموسم الزراعي في وادي الاردن اغلق سوق العارضة المركزي أبوابه نتيجة تراجع الكميات الواردة اليه بنسبة كبيرة جدا، في الوقت الذي تراجعت فيه ايرادات السوق بنسبة تقارب من 20 % مقارنة مع المواسم الماضية .

ويبين مدير السوق المهندس أحمد الختالين ان واردات السوق من الخضار للموسم المنصرم بلغت 81 الف طن بتراجع نسبته 20 % مقارنة بالعام الماضي، و50 % مع المواسم السابقة النشطة، التي كانت واردات السوق تصل فيها الى ما يزيد 160 الف طن خلال الموسم، مؤكدا ان هذا التراجع انعكس على ايرادات السوق التي تراجعت بشكل كبير ما سيؤثر على الخدمات التي يقدمها السوق للقطاع الزراعي والمزارعين والتجار.

ويضيف ان ايرادات السوق بالكاد تكفي رواتب الموظفين الامر الذي سيحد من قدرة الادارة على القيام بالاعمال التي من شأنها تحسين الخدمات المقدمة لمستخدميه، لافتا الى ان الفترة الحالية عادة ما تستغل لصيانة مرافق السوق وتحسينها واستحداث كل ما هو جديد لخدمة التجار والمزارعين.

هذا التراجع بحسب الختالين يعطي صورة واضحة عن التراجع الذي يشهده القطاع الزراعي ككل نتيجة الانتكاسات المتتالية التي خلفتها الحروب الدائرة في الاقليم، مشيرا الى ان نسبة كبيرة من المزارعين هجروا المهنة نتيجة الخسائر التي تراكمت عليهم خلال الخمسة مواسم الماضية والتي وصلت ذروتها الموسم الماضي.

ويعزو الختالين هذا التراجع الى سببين تراجع المساحات المزروعة في الوادي والذي انعكس على حجم واردات السوق مقارنة بالمواسم الماضية، ونظام الاسواق المركزية والذي يحدد مبلغ 6 دنانير رسوم على الطن فيما كان في السابق ما نسبته 4 % من قيمة البضاعة وهو امر "غير عادل" وتسبب بتراجع واردات السوق من الرسوم.

السوق سيعود لاستقبال المنتوجات الزراعية في وادي الأردن مع بداية الموسم الجديد مطلع تشرين الأول المقبل، بحسب الختالين، ويتوقع أن يبقى هذا التراجع اذا ما استمر تراجع القطاع بسبب اغلاق الاسواق الرئيسة ونقص السيولة اللازمة للبدء بالموسم الجديد ونقص العمالة الوافدة وغيرها من الاسباب التي ستؤدي حتما الى إحجام المزارعين عن زراعة أراضيهم.

الى ذلك يرى مزارعون ان الموسم الزراعي المنصرم يعد الافضل خلال السنوات الخمس الاخيرة، اذ ان اسعار البيع كانت جيدة طوال فترات الموسم ما مكن من استطاع زراعة ارضه من سداد جزء من ديونه، وادخار جزء للبدء بالتجهيز للموسم المقبل.

ويحذر المهندس محمد العدوان من ان هذا التحسن قد ينعكس سلبا على المزارعين الموسم المقبل، اذ ان ما شهده الموسم المنقضي من تحسن باسعار البيع سيدفع بمن يستطيع الى زراعة اراضيهم وبالتالي ستعود للواجهة مشكلة ارتفاع الانتاج مقابل تراجع الطلب خاصة مع استمرار اغلاق الاسواق التصديرية الرئيسة.

ويبين العدوان ان عمليات التجهيز للموسم المقبل بدأت بتنظيف المزراعين لاراضيهم من مخلفات الموسم الماضي وحراثة الارض لتعقيمها خلال الشهرين المقبلين، لافتا الى ان قلة من المزارعين من استمر بزراعة اجزاء من ارضه بالورقيات والذرة لتوفير مصاريف الاسرة.

ويعد سوق العارضة ثاني اكبر الاسواق المركزية بالمملكة، بعد سوق عمان المركزي واكبر الاسواق الموسمية التي تعتمد في عمله على انتاج الموسم الشتوي، الذي يعتبر المصدر الاساسي للخضار لمعظم دول الجوار واجزاء من العالم لما يتمتع به وادي الاردن من مناخ دافئ خلال فصل الشتاء.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال