Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 25 تشرين الثاني 2017
 
محليات
الأحد , 12 تشرين الثاني , 2017 :: 7:45 ص

الخياطون يعتصمون اليوم لإنقاذ مهنتهم من الانقراض

عمان- ينفذ عشرات العاملين في مهنة الخياطة صباح اليوم، اعتصاما أمام وزارة الصناعة والتجارة والتموين للمطالبة "بفرص عمل لائقة، وإنقاذ مهنتهم من التدهور".

وفي سياق متصل طالب المرصد العمالي الأردني، التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، بإعادة النظر باتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الأردن مع العديد من الجهات والحكومات، بما يحمي صناعة الألبسة الوطنية.

وبين، في بيان صحفي أصدره أمس، تراجع عدد مشاغل الخياطة في المملكة من 7000 العام 2007 إلى 650 حالياً، ويتركز ثلثها في العاصمة، في حين تراجع عدد العاملين في القطاع، من 21 ألفا إلى 8 آلاف، للفترة نفسها.

وقال البيان الذي استند في معلوماته، إلى تقرير موسع أجراه المرصد، إن "الخياطين الأردنيين العاملين حاليا في المشاغل المحلية لا يزيد عددهم على 25 %، قياسا بالعمال المهاجرين، وأغلبهم من الجنسية البنغالية، الذين يسيطرون على فرص العمل في القطاع".

وأضاف أن "الإناث يشكلن نحو (20) % من إجمالي حجم العمال وينحصر عملهن عادة في أعمال التشطيب للقطعة، وتشير مقابلات العمال الى انه يوجد قاصرون وقاصرات يعملون في هذا المجال تتراوح اعمارهم ما بين 12-15 عاما، وتشكل نسبتهم حوالي 5 %".

وقال إن "ما لا يقل عن (1200) مشغل أغلق ابوابه مع حلول العام 2000، ما اسفر عن ارتفاع نسبة البطالة بين الخياطين المحليين الى 60%، وتراكمت الديون على الكثير من المصانع، وأصبحت آلاتها في وضع السكراب بلا تشغيل أو صيانة في مقراتها الفارغة من العمل".

وطالب بتسريع عملية تحويل المنشآت العاملة في الاقتصاد غير المنظم إلى "المنظم"، عملا بالاطار الوطني الذي تم إقراره بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء المحليين من أصحاب أعمال ونقابات عمالية، وبما يضمن شروط عمل لائق لكافة العاملين.

وأضاف أن "الخياط يبقى في مهنته عشرات السنين ولا يتغير أجره، ويتساوى ذو الخبرة مع الخياط القديم"، مبينا أن "أجرة إنتاج قطعة ملابس يتقاضون عليها من 60 قرشا الى دينار، حسب صعوبة إنتاجها، وفي السابق كان حجم العمل كبير جدا وكان الخياط يحصل يوميا من 25 دينارا الى 35 دينارا، نتيجة وجود اقبال على تفصيل الملابس، لكن مع بداية اغراق السوق بالملابس التركية والصينية تدهور حالهم وأغلب المشاغل تم إغلاقها".

وأضاف أن "غالبية الخياطين أكدوا انهم غير مشمولين بالضمان الاجتماعي، مع التأكيد ان عدم تسجيل المشاغل لعمالها يعتبر صاحب العمل في هذه الحالة مخالفا لأحكام قانون الضمان، ما يضطر المؤسسة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، بما في ذلك تقدير المبالغ (الأجور الشهرية للعمال) وفرض الغرامات والمبالغ الإضافية المترتبة عليها بموجب أحكام القانون".

وفيما يخص توفر شروط السلامة والصحة المهنية، لفت البيان إلى أنه "نظرا لتعاملهم مع آلات ثقيلة، ومقصات ومكوى وغيرها من المعدات، فضلا عن احتمالية وقوع حرائق قد تكون كبيرة لسرعة احتراق الأقمشة، يحتاج العاملون في المشاغل لتوفير شروط السلامة والصحة المهنية، لكنهم يؤكدون أن سلامة العامل هي مسؤوليته فقط دون صاحب العمل، حيث لا يتعرف صاحب العمل، في أغلب الحالات، على العامل في حال تعرضه للإصابة".

ودعا إلى "تفعيل إجراءات تنظيم سوق العمالة المهاجرة لمنع انتقال العمال المهاجرين من قطاع لآخر حماية لمصالح العمال الاردنيين".

وقال إنه "رغم المحاولات الحكومية لتشجيع الأردنيين على العمل في المصانع، إلا أن تقارير وزارة العمل الخاصة برصد عدد العمال في المناطق الصناعية المؤهلة، تثبت أن النسب للعمالة الأردنية تتراوح ما بين 19% إلى 23%، ما يشير إلى انخفاض الإقبال الأردني على العمل في المصانع".

ولفت إلى "ظاهرة أخرى جديدة سيطرت على قطاع الخياطة المحلية قضت على فرص عملهم، تتمثل في لجوء بعض التجار لفتح مشاغل غير مرخصة، حيث يستأجرون بيتا أو مستودعا يستقبلون فيه العمال البنغال للعمل كخياطين، حيث يغلقون عليهم باب المستودع طوال اليوم لحين انتهاء العمل، وبعض العمال من البنغال يتخذ المستودع مكانا للسكن، وهذا امر يفضله أصحاب العمل".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال