Skip Navigation Links  الأرشيف     السبت , 25 تشرين الثاني 2017
 
محليات
الأربعاء , 08 تشرين الثاني , 2017 :: 11:13 ص

جرش: مزارعون يجهدون في قطاف الزيتون لتغطية نفقاتهم السنوية

جرش – تشق عائلة أبو سليمان بني عمر مع ساعات الفجر الأولى طريقها إلى حقول الزيتون لجني ثمار ينتظروها في كل عام بفارغ الصبر، على أمل أن تغطي أثمان الزيت نفقات الأسر الشهرية ومستلزماتهم اليومية، غير أن هذا العام يتميز بقلة الإنتاج في جرش بالمقارنة مع باقي السنوات.

ويقول الخمسيني أبو سليمان، إن كرم الزيتون يوفر للأسرة ما يقارب الألف دينار سنويا، ويستغلها في شراء مادة الكاز لفصل الشتاء، وما يتبقى يقوم بحراثة الأرض وتسميدها ليحافظ على الإنتاج وهذا الدخل الذي لا يعد ثروة بالنسبة لأسرة تعدادها 9 أفرادها ودخلها 350 دينارا.

ويتوقع أبو سليمان أن لا يزيد إنتاج هذا العام على 600 دينار، وهذا مبلغ متواضع يذهب جزء كبير منه، بدل أجور العصر للمعصرة وبقية المبلغ أجور للعمال، خاصة وأن أولادهم ما زالوا على مقاعد الدراسة ولا مجال لمشاركتهم في قطف الثمار.

ويعتبر مزارعو الزيتون أن ارتفاع أجور العصر وأجور عمال قطاف الزيتون هذا العام، مع تدني الإنتاج في العديد من القرى والبلدات، زاد من الأعباء عليهم للموسم الحالي.

وقال المزارع مصطفى قعوار إن المزارعين الصغار وأصحاب المساحات الصغيرة هم من يعانون من رفع أثمان العصر أو ارتفاع أجور العمل، خاصة وأن الإنتاج لا يغطي تكاليف العمل أما المزارعين الذين يملكون الآلاف الدونمات فكمية الإنتاج ضخمة وتغطي تكاليف العمل والعصر. وأضاف قعوار أن تكلفة عصر الزيتون تقدر بـ2 كيلو بدل عصر 18 كيلو وثمن كيلو الزيت لا يقل عن 7 دنانير ونص، إذا كان ثمن صفيحة الزيت ما بين 80-85 دينارا وهذه تكلفة باهظة على المزارعين، لا سيما وأنهم يتحملون أجور النقل وأجور القطف وأجور العصر وتكاليف العناية بالأرض وارتفاع أثمان الأسمدة بمختلف أنواعها، ما عدا الجفت الذي تحصل عليه المعاصر دون أي مقابل وتقوم باستثماره وبيعه لتجار الجفت بأسعار مرتفعة.

وبين قعوار أن المعاصر تقوم سنويا برفع أجور العصر وقد رفعت هذا العام 10 قروش دون إبلاغ المزارعين بهذا الرفع، وربما دون تنسيق مسبق مع المزارعين والجهات المعنية من وزارة الزراعة أو اتحاد المزارعين أو حماية المستهلك أو نقابة المواد الغذائية.

وأشار المزارع نبيل الزعبي الى ان المعاصر تتقاضى مبلغ ثمانين دينارا عن كل مئة كيلو زيت الأمر الذي يثير امتعاض المزارعين لكون هذه التسعيرة، وما يرافقها من أجور مرتفعة سترهق ميزانيتهم وتزيد من الأعباء المالية عليهم، مع العلم ان المعاصر تأخذ الجفت دون مقابل من المزارعين.

وأضاف الزعبي أن أجرة العامل في قطف الزيتون لا تقل عن 15 دينارا في اليوم الواحد، أو 8 دنانير لكل "شوال" زيتون وهذه تكلفة باهظة، لا سيما وان العمل في الزيتون مرهق ويحتاج إلى جهد ووقت طويل وساعات عمل طويلة ومكلفة بالنسبة للمزارع.

وقال رئيس فرع إتحاد المزارعين في جرش حسين أبو العدس إن أجور العصر مرتفعة نوعا ما، نظرا للظروف الاقتصادية التي يعاني منها المزارعون، وهذا يتطلب وجود تسعيرة موحدة ومعتمد بدل أجور العصر يتم بالاتفاق مع مختلف الجهات المعنية، لا سيما أن الرفع في أثمان المحروقات والأجور ومدخلات الإنتاج الزراعي وقلة الإنتاج كلها تؤثر على المزارعين وهو المتضرر الأول منها.

وأوضح أن هذه الارتفاعات تؤدي إلى رفع أثمان صفيحة الزيت، وبالتالي صعوبة في تسويقها نظرا للظروف الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون حاليا.

وقال أحد أصحاب المعاصر في جرش فضل عدم ذكر اسمه، إن الزيادة هذه العام في أجور العصر من 50 قرشا للكيلو إلى 60 قرشا جاء بقرار من نقابة أصحاب المعاصر، خاصة وأنهم يتعرضون لخسائر جراء الرفع المتكرر لأسعار المحروقات والكهرباء وأجور العمال، فضلا عن أن ارتفاع أجور العمال.

ويرى أن نسبة هذا الارتفاع قليلة مقارنة بأسعار الزيت هذا العام والتي لا تقل عن 85 دينارا للصفيحة الواحدة ووزنها 16 كليوغراما من الزيت.

وأضاف أن مادة الجفت يصعب التعامل معها على وضعها بعد عصر الزيتون مباشر وتقوم المعصرة بالتعامل معها ومعالجتها، وهذه يكلفها مبالغ طائلة أو بيعها للتجار، وإذا قامت بدفع ثمنها للمزارع فمعالجتها يصبح بمردود متدن، ولا تغطي تكاليف العمل، وبنفس الوقت لا يستطيع المزارع التعامل معها بشكل فردي ولكميات بسيطة.

ومن الجدير بالعلم أن عدد المعاصر العاملة في جرش 14 معصرة أتوماتيكية، ومن المتوقع أن تكون كمية الإنتاج هذا العام لا تقل عن 1500 طن من الزيت وما زالت الكميات غير واضحة في بداية الموسم .

ويذكر أن "المساحة الكلية لأشجار الزيتون في المحافظ تبلغ 130 ألف دونم، تبلغ نسبة المثمر منها 110 آلاف دونم، تتوزع بين مختلف المناطق في المحافظة".

وتبلغ المساحة المزروعة بالزيتون في الأردن حوالي 1.280 مليون دونم، تعادل 72 % من المساحة المزروعة بالأشجار المثمرة وحوالي 34 % من كامل المساحة المزروعة في الأردن. ويقدر عدد أشجار الزيتون المزروعة بحوالي 17 مليون شجرة تنتشر في معظم مناطق محافظات المملكة بدءاً من المناطق المرتفعة وحتى مناطق وادي الأردن والمناطق.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال