Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 20 تشرين الثاني 2017
 
محليات
الخميس , 10 آب , 2017 :: 8:05 ص

الحناوي.. تنثر دفئها بـ‘‘أنا بعشقك‘‘ وتستعيد جماليات ‘‘الحب اللي كان‘‘

عمان- في ليلة طربية استثنائية، أعادت الفنانة السورية الكبيرة ميادة الحناوي الجمهور إلى عالم الزمن الجميل والكلمة الأصيلة، بمشاركة استثنائية، عاش خلالها كل الحضور لحظات مليئة بالحب والرومانسية بأغان لا تمحى من الذاكرة.

وبصوت “آخر عنقود زمن الغناء الجميل"، كما يلقبها البعض، انساب صوتها في ليلة من ليالي مهرجان الفحيص المتألقة، كفتاة مفعمة بالحب والحيوية، وهي ترتدي فستانا براقا اختارته لهذه السهرة مع إطلالة في غاية في الجمال.

وعاش جمهور المهرجان، ساعات من الفن والطرب الأصيل، وأغاني الجيل القديم ليعود بهم الحنين لاستعادة الذكريات الجميلة لسنوات مرت. وبموسيقاها الهادئة والطويلة كانت ليلة أول من أمس تصدح بصوت صاحبة الحنجرة الذهبية.

ميادة الحناوي التي لُقبت بـ"فنانة الجيل" من قبل بعض النقاد، كان حضورها لمهرجان الفحيص إضافة مميزة، سربت من بين أغاني الأجيال الجديدة، روائح ياسمين الشام، وهي تشدو بأغانيها التي لطالما ارتبطت بمخيلة وذكريات ملايين من الشباب العرب في السبعينيات والثمانينيات وهم يستمعون لها في ذلك الوقت.

مسرح دير الروم الأرثوذكس، في مهرجان حمل شعار “الأردن تاريخ وحضارة"، امتلأ بالحضور، الذي تجاوز عدده أربعة آلاف شخص، من عشاق الأغاني الطربية واستمتعوا بالباقة الجميلة التي قدمتها الحناوي من أغانيها، بمرافقة الفرقة الموسيقية، وبقيادة جورج أسعد الذي بدأ بعزف موسيقى أولى أغنياتها “أنا مخلصة لك"، وهي من ألحان الموسيقار صلاح الشرنوبي.

وبعد أن عاش معها الجمهور بكل شغف في أغنيتها الأولى، توقفت الحناوي لتوجه تحيتها للجماهير وللأردن وإدارة مهرجان الفحيص التي أتاحت لها المشاركة في مهرجان فني كبير، لتؤكد أن هذه المشاركة هي الأولى لها منذ انطلاقتها الفنية في العام 1977، وقالت الحناوي لجمهورها “مساء الخير.. أهلا وسهلا بكم في مهرجان الفحيص، وسنقضي مع بعض سهرة جميلة".

وكانت الفنانة ميادة الحناوي من أجمل الاختيارات في مهرجان الفحيص لهذا العام. وعزفت الفرقة الموسيقية أغنية “مهما يحاولوا يطفوا الشمس"، وهي أيضاً من ألحان الموسيقار صلاح الشرنوبي، فكانت ردة فعل الجمهور جميلة جداً وهم يشاركونها الغناء وترديد الكلمات، بكل هدوء، ليظهر التناغم بين الفنان وجمهوره، الذين استمتعوا بصوتها الدافئ المعبر عن الحب والمشاعر، وجمال الطرب الحلبي.

وعلى مدى ساعة ونصف، كان وقود الحفل هو تصفيق وهتاف الجمهور الذي تباينت أعماره واختلفت جنسياته، لكنه اجتمع على حب صوت ميادة الحناوي وردد معها الكلمات فكان هو الكورال في كثير من الأغاني.

وامتعت صاحبة الصوت الرومانسي الطربي جمهور الفحيص، لتغني أغنيتها المعروفة “أنا بعشقك"، ليردد الجمهور كلمات الأغنية معها “أنا بعشقك أنا.. أنا كلي لك أنا.. يا من ملك روحي بهواه.. الأمر لك طول الحياة.. الماضي لك.. وبكرة لك وبعده لك.. أنا في سهادي.. وفي منامي.. بندهك وبسألك.. بتحبني ولا الهوى عمره ما زارك.. بتحبني ولا انكتب على القلب نارك".

تلك الأغنية من أشهر أغاني الحناوي التي كتبها ولحنها لها الفنان الراحل بليغ حمدي، وهي من الأغاني التي أكسبت الحناوي شهرة بالغة بعد تعاونها مع حمدي، ولجمال الأغنية وحب الجمهور لها، طالبها أن تعيد الأغنية مرة أخرى لتعاود غناءها في نهاية الحفل.

كان من بين ما قدمت “مقدرش أنساك"، و"كان يا مكان"، و"الليالي"، وعبرت الفنانة الحناوي عن سعادتها بمدى التفاعل الفني الذي لمسته في حفل الفحيص، وقالت “ما أجمل أن تلمس تفاعل هذه الجماهير.. هذا يعطيك إحساسا حقيقيا بأنك الخيط الرفيع الفاصل بين الفن الحقيقي والفن الهابط".

وعلق أحد الحضور قائلا في نهاية الحفل “هذا الحفل أشفى قلوبنا من ذلك الصخب والتلوث.. شكرا لمهرجان الفحيص وإدارته"، عدا عن عشرات التعليقات والبث المباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي نقله الجمهور من حفل ميادة الحناوي والسعادة بوجودها بين حفلات مهرجان الفحيص، وما تحمله في جعبتها من أغانٍ لطالما ارتبطت بالزمن الجميل، كما يصفها البعض، وهذا يحيي الروح الفنية الأصيلة. وتمنى بعض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن تُعاد الكرة وتغني الحناوي وفنانو الزمن الجميل في المهرجانات الأردنية على اختلافها.

ويذكر أن ميادة الحناوي ولدت في مدينة حلب ولقبت بـ"مطربة الجيل" وصنفت في الصف الأول بين المطربات العرب؛ حيث غنت في صغرها وأعاد اكتشافها الموسيقار محمد عبد الوهاب عندما استمع إلى صوتها في إحدى سهراته بمصيف بلودان بسورية.

وتعاملت ميادة خلال هذه الفترة مع كبار الملحنين بمصر على رأسهم الفنان الكبير محمد الموجي والذي أطلقت معه أولى أغانيها، مما أغضب الموسيقار محمد عبد الوهاب وجعله يسحب منها أغنية “في يوم وليلة" لتذهب للفنانة وردة. وتعاملت ميادة أيضا مع العباقرة محمد سلطان وحلمي بكر، ولكن كانت انطلاقتها الكبرى مع الموسيقار بليغ حمدي. أما أغنية “نعمة النسيان" فهي من ألحان الفنان عازف الأكورديون فاروق سلامة الذي كان يعزف في فرقة أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وهو شقيق الملحن جمال سلامة.

كما غنت ميادة مع بليغ حمدي أروع أغانيها الطربية مثل “أنا بعشقك" و"الحب اللي كان" و"أنا أعمل إيه" و"سيدي أنا" وغيرها من أروع الأغاني التي حققت لها انتشارا كبيرا بالعالم العربي وأيضا بين الجاليات العربية بأميركا وأوروبا؛ حيث كانت ترافقها عدسات كبرى المجلات العربية في حفلاتها الفنية.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال