Skip Navigation Links  الأرشيف     الخميس , 14 كانون الأول 2017
 
محليات
الثلاثاء , 02 أيار , 2017 :: 4:58 م

بالصور .. 5 معالم اختفت او تغيرت في عمّان خلال سنوات فقط!
صورة عامة للعاصمة عمان
مجمع بنك الاسكان في السابق
مجمع بنك الاسكان في الوقت الحالي
الدوار السابع في الوقت السابق
الدوار السابع حاليا
سوق العبدلي "سوق الجمعة"
سوق العبدلي سابقا
سوق الجمعة بمنطقة رأس العين
مجمع رغدان سابقا
مجمع رغدان حاليا
حدائق الملك عبدالله سابقا

 إذا غبت عن العاصمة عمّان لسنوات قليلة، فانك لن تعود لتراها كما كانت، فالمدينة التي يزيد عمرها عن ٧٠٠٠ عام قبل الميلاد تتسارع فيها المتغيرات بشكل ملحوظ، ولكن سكانها باتوا معتادين على هذه المتغيرات من خلال التعاطي اليومي معها مما يجعل تغيرها مقبولا وغير ملاحظ بشكل دقيق، ذكرياتنا كانت هنا أو هناك، ولكن ستبقى الذكريات وحدها في الذاكرة لان صورة المكان تغيرت وأصبحت لا تدل على أي ذكرى مرت في حياة العمّانيين قديما.


١. مجمع بنك الإسكان



المبنى الهرمي الذي شيد في أوائل الثمانينيات في عمّان، كان نقطة فارقة في الحياة المعمارية للعاصمة، وكان نقطة جذب كبيرة لسكان المدينة والسياح، حيث شكل علامة فارقة في حياة عمّان وفي سلوكيات الترفيه والتجارة، أصبح اليوم مبنى بلا روح وبلا حضور، حتى إطلالته الخضراء التي كانت تطل من كل طوابقه المرتفعة اختفت وأصبحت اجرد من كل عرق أو خضرة، وبات مبنى يمر المارة من أمامه دون ان يلفت انتباه أي شخص بعد ما كان المبنى الاكثر حضورا في عمّان، بات اليوم كامرأة عجوز أتعبها الدهر والكبر وفقدت جمالها وأنوثتها التي كانت تشغل الحاضرين.



٢. الدوار السابع



في اكثر مناطق عمّان زحمة بالناس، يقع الدوار السابع في منطقة حيوية تعج بالحياة ليل نهار، الدوار الذي كان مشيد عليه النصب التذكاري الذي تقدم به الفنان التشكيلي السوري ربيع الأخرس لعمّان كهدية عام ٢٠٠١ عندما تم اختيارها عاصمة الثقافة العربية تم إزالته واستبداله بإشارات ضوئية ما أثار ضجة كبيرة بين العمّانيين، ولكن في النهاية اختفى المنظر الجمالي للمدينة بحضور الإشارات الضوئية لتسهيل حركة السير في هذه المنطقة المزدحمة، ما جعل الفنان ربيع الأخرس يكتب في وقتها "أمين مدينة عمان بعد اتصال هاتفي بيني وبينه اعتذر منّي على إزالة مجسم (الإنسان والتاريخ) وطالبني بعمل جديد لي تعويضاً، ظناً منه أنني أدافع عن عمل لربيع الأخرس، العمل الذي وضعته بالدوار السابع لم يعد ملكي ولا ملكاً لأمانة عمان، ليس غريباً أن يُقتَل كل ما يمس الروح الإنسانية. في عمان قتلوا منحوتة (الإنسان والتاريخ)، ولن أستغرب أن يُقتل الفن في أي مكان من المحيط للخليج".



٣. سوق العبدلي "سوق الجمعة"



بدينار واحد، كان بإمكان اي شخص شراء قطعة ملابس من سوق الجمعة في منطقة العبدلي بالعاصمة عمّان، السوق الذي يعتبر "مول الفقراء" الأول ومقصد العديد من معدومي الدخل والعمال البسطاء، تم إغلاقه وتحويله إلى منطقة رأس العين في عمّان، ليقام كما موعده السابق كل جمعة ولكن في مساحة أضيق لا تشكل ١/٤ المساحة القديمة مما ادى الى قلة زواره واقتصار وجوده على بعض المبيعات المحدودة، وفقد امتداده التاريخي الذي كان شعبويا بامتياز.




٤. مجمع رغدان



المجمع التاريخي للسرافيس في عمّان، بحجة تطوير النقل في العاصمة ليتماشى مع الحياة الجديدة، تم نقل المجمع من رغدان إلى المحطة، ومن ثم تم تحويل مجمع رغدان الى "مجمع رغدان السياحي" الذي كلف اموال طائلة، مات اليوم وأصبح مكانا مهجورا من الباصات والسرافيس ومستخدميها، واصبح موقف سيارات لا اكثر. بعدما كان يتمتع بحركة كبيرة من سكان المنطقة المغادرين الى اعمالهم صباحا، العائدين الى بيوتهم مساء كان يشهد حركة تجارية كبيرة، اليوم اذا مررت من امامه لن تجد سوى جدار اسمنتي كبير تحول الى موقف سيارات كئيب لا اكثر.



٥. حدائق الملك عبدالله الثاني




في منطقة الشميساني في عمّان، كانت حدائق الملك عبدالله صرحا كبيرا للترفيه، دوما كانت في التسعينيات مقصدا للمغتربين والسياح، في عطل الأسبوع كان المكان الأكثر حيوية واكتظاظا بالعائلات، وفي موسم الأعياد حيث المقاهي والمطاعم والعاب الاطفال التي كانت هي فرحة العيد وطقوسه، في سنوات قليلة اختفت الأجواء الجميلة واصبح المكان مرتعا لمتعاطي المخدرات ومكانا لترويج الدعارة، ما استدعى وجود ضغوط لإغلاق العديد من المحال هناك وأصبح اليوم مدينة الألعاب والأطفال والعائلات العمّانية خالية من كل بسمة، ولو نطق الحجر هناك لقال عن تاريخ جميل ذهب وانمحى في لمح البصر.


عمّان، هذه المدينة التي تعج بالحياة، بالإدراج، وبتكبيرات المساجد وتراتيل الصلاة في الكنائس .. باتت رسمة غير مكتملة، تقتلها الحضارة والتجديد وتتحطم جمالياتها وتاريخها العريق، الإنسان الذي بناها ترك لنا الاسواق والمدرجات والقلاع وجبالها السبعة التي تحتضنها من غدر الزمان، ماذا عن سكانها الآن .. ماذا سنترك لسكانها القادمين بعد سنوات؟ مواقف سيارات وابنية صامتة! ام مدينة يشهد الزمان على وجودها في عمق الحياة وعمق التجربة الانسانية العمّانية الجميلة.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال